اتفاق إماراتي سعودي برعاية مصرية لإزاحة الزبيدي وعودة الحكومة
شهدت الخلافات الإماراتية – السعودية في اليمن، الخميس، تطورات مهمة في أعقاب زيارة الرئيس المصري، فهل تم الاتفاق أم هي مجرد مناورات؟
في آخر التطورات، وصل عدد من أعضاء الحكومة الجديدة والرئاسي إلى عدن، المعقل الأبرز للانتقالي الموالي للإمارات، في خطوة تبدو من حيث التوقيت انتحارية؛ نظراً لحالة الاحتقان التي أعقبت قتل السعودية للمئات من أبناء المحافظات الجنوبية في حملتها الأخيرة ضد المجلس في حضرموت والمهرة، إضافة إلى قرارها تصفية قواته وحله نهائياً.
ما كان لهذه الخطوة أن تتم، وفق خبراء، لولا وجود مؤشرات من تحت الطاولة على السماح بعودتها، وذلك ما تم قبل وصولها بساعات حيث سُرّب تسجيل صوتي للزبيدي يعلن فيه تنحيه عن المشهد السياسي ونقل صلاحياته لممثله للشؤون الخارجية عمرو البيض.
ومع أن قيادات في الانتقالي سارعت لنفي الخطوة، وأكدت استمرار الزبيدي في عمله على رأس الانتقالي، إلا أن التطورات التي سبقت التسريب تنبئ بوجود رسائل إيجابية بين السعودية والإمارات سمحت بعودة الحكومة وتنحية الزبيدي؛ فقبل هذه التطورات وتحديداً مطلع الأسبوع، أوفدت السعودية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقيادة وساطة جديدة مع الإمارات تتعلق بملف اليمن تحديداً في جنوبه، وهو ما يؤكد حيثيات إمكانية منح أبوظبي ضوءاً بالتهدئة رغم استمرار التراشق إعلامياً.
أحد السيناريوهات يشير إلى أن ما يجري حالياً من عودة للحكومة وعزل للزبيدي إشارة ببدء تطبيق خطوات ثقة بين الحليفتين في الحرب على اليمن، وحتى مكالمة الزبيدي الأخيرة والتي تم تسريبها لاجتماع في الضالع لا تتجاوز فكرة طمأنة أنصاره بأنه حي، خصوصاً بعد اتساع التكهنات في ضوء غيابه، إضافة إلى التأكيد على أن أي اتفاق لن يمس جوهر القضية الجنوبية، لكن هذا لا يعني بأن الخلافات بين الرياض وأبوظبي قد انتهت، فربما قد تحاول أبوظبي استدراج السعودية لتوجيه ضربة كبرى لها لا تقل جسارة عن ضرب شحنتها للأسلحة في ميناء المكلا.
أياً تكن كواليس إعادة الحكومة وتنحية الزبيدي، تشير المعطيات إلى أن الحليفتين تستعدان لمرحلة جديدة من المواجهة في اليمن، لاسيما في ضوء حديث الزبيدي
ارسال الخبر الى: