90 مسيرة بألياف بصرية تعمي عيون الاحتلال حزب الله يدير منظومة خاصة في جنوب لبنان
والأرقام التي كشفت عنها التقديرات صادمة بالنسبة للكيان: فقد نفذت هذه المنظومة، وفق القناة العبرية، حتى الآن نحو 160 عملية إطلاق لطائرات مسيرة باتجاه قوات الاحتلال، بينها قرابة 90 طائرة كانت متصلة بمشغليها عبر أسلاك ألياف بصرية، وهي تقنية تعجز أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية الإسرائيلية عن اختراقها.
ولم تكن الأرقام مجرد تقديرات، بل تجسدت على أرض الواقع حين أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت قوات وآليات الاحتلال في مواقع متفرقة. ففي “خلة الراج” ببلدة دير سريان، دمرت محلقة انقضاضية آلية عسكرية إسرائيلية بإصابة مباشرة. وفي الطريق بين بلدتي عدشيت القصير ودير سريان، استهدفت مسيرة هجومية قوة إسرائيلية، بينما تعرضت قوة أخرى على طريق البياضة – بيوت السياد لقنابل ألقتها محلقة، ما أسفر عن إصابات مباشرة في صفوف الجنود. كما شملت العمليات استهداف تجمع لآليات وجنود الاحتلال في بلدة “رشف” بصلية صاروخية، وقصف موقع قيادي مستحدث في “البياضة” بمحلقة هجومية.
ما تكشفه التقديرات الإسرائيلية هو أن حزب الله نجح في بناء “جيش مسيّرات موازٍ” لا يمكن للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تتبعه بسهولة. فالتوزع في مجموعات صغيرة ومتحركة يجعل من المستحيل على طائرات “هرمز” و”زيك” وغيرها رصد منصات الإطلاق قبل تنفيذ العمليات.
والأخطر أن 90 طائرة من أصل 160 كانت تعمل بتقنية “الألياف البصرية”، وهي تقنية تجعل المسيّرة منيعة ضد التشويش، وتسمح للمشغل برؤية الهدف حتى لحظة الإصابة، مما يفسر ارتفاع دقة الاستهدافات وتضاعف الخسائر الإسرائيلية. هذا التطور النوعي يفسر أيضاً لماذا اضطرت تل أبيب إلى الاعتراف بـ910 جرحى في جيشها (52 منهم إصاباتهم خطيرة)، لأن هذا النوع من المسيّرات يصيب بدقة ولا يترك مجالاً للخطأ.
تأتي هذه العمليات ضمن معركة “العصف المأكول”، لتؤكد المقاومة اللبنانية أنها لن تسمح للاحتلال بترسيخ أي “منطقة عازلة” في جنوب لبنان، وأن الرد سيكون بالسرعة ذاتها وبشكل تصاعدي. فكل غارة إسرائيلية على بلدة مدنية، تقابلها مسيرة تهاجم آلية عسكرية. كل اغتيال لقائد ميداني، يقابله استهداف موقع قيادي. هذا التوازن الردعي الجديد، ومعه “الجيش الخفي”
ارسال الخبر الى: