أفادت مؤسسات الأسرى بأن قوات العدو الصهيوني تواصل اعتقال أكثر من 350 طفلا في معتقلاتها ومعسكراتها من بينهم أكثر من 100 طفل محكومين بالإداري ولفتت المؤسسات وهي هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في تقرير لها اليوم السبت لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام إلى أن قضية الأطفال المعتقلين شهدت تحولات كبيرة منذ بدء الإبادة الجماعية حيث تصاعدت حملات الاعتقال بحقهم سواء في الضفة بما فيها القدس المحتلة التي سجل فيها ما لا يقل عن 1200 حالة أو في غزة التي لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة ومنهم الأطفال وعلى مدار الأشهر الماضية تمكنت الطواقم القانونية من تنفيذ زيارات للعديد من الأطفال المعتقلين في معتقلات عوفر ومجدو والدامون رغم القيود المشددة التي فرضت على الزيارات وخلالها تم جمع عشرات الإفادات منهم والتي عكست مستوى الوحشية التي تمارس بحقهم ونفذت إدارة معتقلات الكيان الصهيوني جرائم تعذيب ممنهجة بحق الأطفال وعمليات سلب غير مسبوقة نستعرض جملة من المعطيات والحقائق عن واقع عمليات اعتقالهم وظروف احتجازهم اقتلاعهم من بين ذويهم إن الأعداد المذكورة لحالات الاعتقال بين صفوف الأطفال ليست المؤشر الوحيد على التحولات التي رافقت سياسة استهدافهم عبر عمليات الاعتقال والتي تشكل جزءا من السياسات الممنهجة بهدف اقتلاعهم من بين ذويهم ومحاربة أجيال كاملة فهذا العدد لحجم الاعتقالات في الضفة واجهناه سابقا وكان هناك عدة مراحل تصاعدت فيها عمليات اعتقال الأطفال بشكل كبير ويمكن الإشارة هنا إلى المرحلة التي تلت الهبة الشعبية إلا أن هذا المعطى على الصعيد الراهن يعكس بشكل أساس مستوى تصاعد الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحقهم ونشير هنا إلى أن حجم حملات الاعتقال بحق الأطفال تتركز في المناطق الأكثر تماسا مع جنود العدو الصهيوني إلى جانب المستوطنين وأبرز هذه الجرائم تعرضهم للضرب المبرح والتهديدات بمختلف مستوياتها حيث تشير الإحصاءات والشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال إلى أن غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل وإلى جانب عمليات الإعدام الميدانية التي رافقت حملات الاعتقال وكان من بينها إطلاق الرصاص بشكل مباشر ومتعمد على الأطفال عدا عن توثيق لعدد من الحالات خلالها استخدم الاحتلال الأطفال رهائن للضغط على أحد أفراد العائلة لتسليم نفسه وعمليات الاستدعاء من قبل مخابرات العدو حيث يتم إجبار ذوي الأطفال على إحضارهم لإجراء مقابلات خاصة معهم وفي ظل التصاعد الكبير لعمليات التحقيق الميداني فإن الأطفال لم يكونوا بمعزل عن هذه السياسة فقد تعرض العشرات منهم لعمليات تحقيق ميدانية ويتعرض الأطفال لسياسات ثابتة وممنهجة منذ لحظة الاعتقال مرورا بمرحلة التوقيف واعتقالهم لاحقا داخل المعتقلات وتتخذ هذه السياسات أشكالا عدة منها اعتقالهم في ساعات متأخرة من الليل وكان هناك العديد منهم مصابون ومرضى وخلال عملية اعتقالهم استخدم الجنود أساليب مذلة ومهينة وحاطة من كرامتهم والغالبية منهم تم احتجازهم في مراكز توقيف في ظروف مأساوية تحت تهديدات وشتائم واعتداءات بالضرب المبرح وحرمانهم من الطعام ومن استخدام دورة المياه لساعات طويلة وذلك في محاولة للضغط عليهم لإجبارهم على الإدلاء باعترافات كما يجبرون على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العبرية ويكمل العدو الصهيوني سلسلة انتهاكاته وجرائمه بحق الأطفال داخل المعتقلات من خلال تجويعهم وتنفيذ اعتداءات متكررة بحقهم باقتحام الأقسام من قبل وحدات القمع التابعة لـ جيش العدو وقد وثقت المؤسسات المختصة العديد من عمليات الاقتحام التي جرت لأقسام الأطفال بعد بدء العدوان خلالها دخلت القوات أقسامهم مدججة بالسلاح واعتدت عليهم بالضرب وأصيب العديد منهم عدا عن حرمان المرضى والجرحى من العلاج وهناك من يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة وإصابات بمستويات مختلفة جريمة التجويع واحتلت جريمة التجويع التي تمارس بحق المعتقلين ومنهم الأطفال السطر الأول في شهاداتهم بعد العدوان فالجوع يخيم على أقسام الأطفال بشكل غير مسبوق ما يضطر العديد منهم للصوم لأيام جراء ذلك وما تسميه إدارة معتقلات بالوجبات هي فعليا مجرد لقيمات ففي الوقت الذي عمل فيه المعتقلون وعلى مدار عقود طويلة من ترسيخ قواعد معينة داخل أقسام المعتقلين من خلال وجود مشرفين عليهم من البالغين إلا أن ذلك فعليا لم يعد قائما واستفردت إدارة المعتقلات بالأطفال دون وجود أي رقابة على ما يجري معهم والرعاية التي حاول المعتقلون فرضها بالتضحية انقضت عليها إدارة المعتقلات كما كافة ظروف الحياة الاعتقالية التي كانت قائمة قبل العدوان الطفل الشهيد وليد أحمد اعتقل الشهيد الطفل وليد أحمد البالغ من العمر 17 عاما من منزل عائلته في سلواد في تاريخ 30 أيلول سبتمبر 2024 وعلى مدار الشهور التي قضاها في معتقل مجدو واجه جرائم ممنهجة كان أبرزها التجويع التي أدت إلى استشهاده في تاريخ 22 3 2025 وكان وليد قد أصيب بمرض الجرب السكايبوس لعدة شهور وتعرض لجريمة طبية وحرم من العلاج حتى آخر يوم في استشهاده إلا أنه وبحسب التقرير الطبي بعد تشريح جثمانه أكد أن الجوع كان السبب المركزي في استشهاده انتشار الجرب خلال الشهور الماضية طالت المعتقلين الأطفال أمراض جلدية أبرزها مرض الجرب السكايبوس الذي تحول إلى كارثة صحية سيطرت على غالبية أقسام المعتقلين وفي عدة معتقلات مركزية واستخدمه العدو الصهيوني فعليا إلى أداة لتعذيبهم ومنهم الأطفال وذلك عبر حرمانهم من العلاج وكذلك تعمد الإدارة عدم اتخاذ الإجراءات التي تحد من استمرار انتشاره ويحتل مرض الجرب مجمل إفادات المعتقلين مؤخرا خاصة أن بعضهم ممن تعافوا منه أصيبوا به مجددا وبحسب العديد من تقارير الطواقم القانونية فإن العديد منهم ومنهم أطفال خرجوا للزيارة والدمامل تغطي أجسادهم واشتكوا من عدم قدرتهم على النوم بسبب الحكة الشديدة التي ترافقهم على مدار الساعة ورغم بعض الجهود التي قامت بها بعض المؤسسات للضغط على إدارة المعتقلات لتوفير العوامل التي تحد من انتشاره وتحديدا النظافة إلا أنه وحتى اليوم ما زال المرض ينتشر بنسبة كبيرة بين صفوفهم وقد أدى خلال الشهور الماضية إلى التسبب باستشهاد معتقلين داخل المعتقلات والمعسكرات محاكم العدو الصهيوني ويستكمل العدو الصهيوني جريمته بحق الأطفال من خلال محاكمتهم بطريقة تفتقر للضمانات الأساسية العادلة كما في كل محاكمات المعتقلين التي شكلت أداة مركزية في انتهاك حقوقهم سواء من خلال المحاكم العسكرية في الضفة أو في القدس والتي لا تزال قضية الحبس المنزلي فيها تتصدر العنوان الأبرز حيث حولت سلطات الاحتلال منازل عائلات الأطفال المقدسيين إلى معتقلات 100 طفل يواجهون جريمة الاعتقال الإداري شكلت جريمة اعتقال الأطفال إداريا تحت ذريعة وجود ملف سري تحولا كبيرا ويبلغ عددهم أكثر من 100 طفل بينهم من لم يتجاوزوا الـ15 عاما لتضاف إلى مجمل الجرائم التي ينفذها العدو الصهيوني بحقهم وتشهد جريمة الاعتقال الإداري منذ بدء الإبادة تصاعدا غير مسبوق حيث يبلغ عدد إجمالي المعتقلين إداريا 3498 معتقلا حتى بداية نيسان أبريل الجاري وهذا المعطى لم يسجل حتى في أوج حالة المواجهة في الانتفاضتين الأبرز في تاريخ شعبنا وجددت المؤسسات مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدولية باتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة العدو الصهيوني على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحق شعبنا وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة وتعيد للمنظومة الحقوقية الدولية دورها الأساس الذي وجدت من أجله ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها في ضوء الإبادة والعدوان المستمر وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب العين برس للاشتراك بمجموعة العين برس على واتس أباشترك بقناة تيلجرام تابعنا على منصة إكس تويتر The post 350 طفلا فلسطينيا في سجون العدو الصهيوني appeared first on Alainpress