200 يوم من العدوان مخيمات الضفة من معاقل مقاومة إلى مدن أشباح
57 مشاهدة
القدس | وكالة الصحافة اليمنية

منذ أسابيع، تعيش قرية المغير شمال شرق رام الله على وقع هجمات متكررة ينفذها المستوطنون بحماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث ما تزال آثار الحريق واضحة. مركبات متفحمة، وغرف زراعية تحولت إلى رماد، وأشجار زيتون مقطوعة بعنف.
المشهد ليس غريبًا على سكان القرية، لكنه هذه المرة كان أكثر قسوة، فقد نفذ عشرات المستوطنين هجومًا منظمًا اليوم السبت، عندما اقتحموا منطقة مرج سيع غرب القرية، وأضرموا النار في غرف زراعية ومركبات، وقطعوا أشجار زيتون، فيما أغلق جيش الاحتلال المدخل الوحيد للقرية، تاركًا السكان يواجهون مصيرهم.
يأتي ذلك تزامنًا مع قرار عسكري جديد بالاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي القرية ومحيطها.
هجوم متكرر.. ورسالة واضحة
يصف رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا، الاعتداء الأخير بأنه جزء من “مخطط ممنهج”، موضحًا لـ “وكالة الصحافة اليمنية” أن: “المستوطنون كثفوا هجماتهم في الفترة الأخيرة، ومنعوا المزارعين من دخول أراضيهم.. الأمر لا يتعلق باعتداءات فردية، بل بمحاولة منظمة للاستيلاء على الأرض بالقوة.”
ويضيف: “المستوطنون اقتحموا منطقة مرج سيع، أحرقوا ممتلكات المزارعين، وقطعوا أشجار الزيتون.. لم يكن الهجوم عشوائيًا، بل جرى وسط وجود الجيش الذي لم يتدخل لمنعهم، بل أغلق المدخل الغربي الوحيد للقرية.”
وأوضح أبو عليا أن أهالي المغير يعيشون منذ أسابيع حالة من الحصار غير المعلن، حيث تُمنع العائلات من الوصول إلى أراضيها الزراعية، في وقت يتزايد فيه الضغط عليهم لمغادرتها.
لم يأت الاعتداء بمعزل عن السياق الرسمي، ففي اليوم ذاته أصدرت سلطات الاحتلال أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على 9418 دونمًا من أراضي المغير ومرج الرام شرق رام الله، لصالح توسيع مستوطنة “كوخاف هشاحر” والبؤرة الاستيطانية “ملاخي هشلوم”، وهو ما يكشف الارتباط المباشر بين العنف الاستيطاني والمخططات الرسمية الإسرائيلية.
تزامن القرار مع سلسلة هجمات استيطانية في الضفة الغربية، وهو ما يرى فيه خبراء وحقوقيون فلسطينيون ترابطًا واضحًا بين العنف الميداني للمستوطنين والسياسات الرسمية الإسرائيلية، في إطار إستراتيجية “الأرض المحروقة” التي تستهدف تهجير الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات.
العنف الاستيطاني بالأرقام
بحسب
ارسال الخبر الى: