استثمار الممرات البحرية الاستراتيجية اليمن يصطدم بواقع
وسط تحديات الانقسام السياسي وضعف السلطات الحكومية والأزمة الاقتصادية والمالية، تبحث السلطات اليمنية عن رؤوس الأموال والاستثمارات لتنفيذ المشاريع التي تعتزم الشروع بها لإنشاء الأنبوب السعودي ولاستغلال الممرات البحرية الاستراتيجية، إذ تتسارع خطوات السلطات المعنية في اليمن التي تستند لتجارب دول أخرى مثل سلطنة عُمان المطلة على مضيق هرمز، والذي يعتبر مضيقاً دولياً لا تستطيع الدول المتحكمة به باستغلاله اقتصادياً وفرض رسوم مالية على مرور السفن وحركة الشحن التجاري، كما تسعى إيران لذلك، في حين كان التوجه من سلطنة عُمان لاستغلال موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق هرمز أو على البحر العربي من خلال بناء وتطوير موانئها التي أصبحت تمثل قاعدة أساسية في الاقتصاد العُماني.
وبحثاً عن بدائل الممرات البحرية الاستراتيجية، يرصد العربي الجديد، في هذا التقرير، حركة نشطة لتجهيز موانئ، وإعادة تشغيل موانئ خارج الخدمة، في المحافظات الشرقية الثلاث المطلة على بحر العرب والتي تمثل أساس إنشاء ممر الأنبوب المحتمل، وهي حضرموت والمهرة وسقطرى. فبعد تدشين مينائي بروم في حضرموت وقرمة في سقطرى، شرعت السلطات المعنية مطلع الأسبوع بتنفيذ قرار رئاسي يقضي برفع الإيقاف واستئناف النشاط في ميناء نشطون الاستراتيجي في محافظة المهرة المطلة على بحر العرب.
وحول ملف الممرات البحرية الاستراتيجية، كشف الخبير الاقتصادي ورئيس قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت محمد الكسادي لـالعربي الجديد، عن الأهمية البالغة لميناء بروم وربطه بموانئ شرقية أخرى في سقطرى والمهرة، إذ جرى قبل أكثر من 20 عاماً في فترة حكم النظام السابق وضع حجر الأساس أكثر من مرة لإنشاء ميناء بروم، والذي يحتاج لشركات استثمارية لتنفيذه، لكن عدم الاستقرار في البلاد حال دون ذلك، فكيف سيجري تنفيذه الآن، ونفس الأمر ينطبق على ميناء قرمة في سقطرى الذي يُغلق 6 أشهر في السنة.
وتطرق الكسادي إلى مشكلة التمويل التي ستقف حجر عثرة أمام تنفيذ مثل هذه المشاريع في هذه الموانئ، مستدلاً بالتجربة العُمانية المماثلة في ميناء الدقم وإعادة تأهيل صلالة، إذ مولتها شركة إسناد والصندوق العماني وجرى استثمار المليارات فيها لإنشائها وإعادة
ارسال الخبر الى: