12 سنة بين الجوع والفقر والقهر والمهانة

يمنات
عباس طاهر
قالوا فيه واحد اشترى لمرته زنة جديدة..
ويوم من الأيام دخل البيت وشاف اثنين من الجيران بيفحروا مرته بين التراب وسط الحوش..
الرجال زعل قوي واستشاط غضباً حتى انتفخت أوداجه واحمرت عيناه، ثم صر.خ بأعلى صوته وهو يقول: الله يقلعكم يا خُبرة أيش هذا الحسد اللي فيكم!
بالله عليكم حسدتم مرتي على زنة! وقمتوا تمهدوها هكذا وعادنا اشتريتها ما قد لها إلا أسبوع!
ثم أصدر أمراً فنطسياً لزوجته بخلع الزنة الجديدة ولبس الزنة البالية تحسباً لأي فحررة مباغتة، ودخل يرقد..
واحنا 12 سنة بين الجوع والفقر والقهر والمهانة..
أُهيـنوا الرجال والنسوان والشيبه والشباب..
أصبحنا بلا مستقبل، وبلا مرتبات، وبلا خدمات وبلا عدالة ولا حر، ية ولا تنمية..
متحملين الحروب والسجـون والنزوح والتشرد والخوف..
الشحاتين والشحاتات ملان الشوارع والأسواق نساء وأطفال..
شبابنا بيموتوا في الصحاري والوديان وهم في طريق الغربة يبحثوا عن لقمة عيش كريمة.
أُهين شيخ مشايخ اليمن كلها،، مش بس فدغم..
في الجنوب اغتصـبوا البنات والعيال، ولا زلنا نسمع كل يوم مأساة جديدة يندى لها الجبين ويشيب لها الرأس..
ورغم هذا كله ولا سمعنا واحد ينتفض بسم الكرامة أو يفعل لها مطارح ..
و عندما قصت “ميرا” أربع شعر من جدايلها قامت وحلقت على القبايل..
وقرحت فيهم النخوة والحمية والعروبة..
ولعلعت بنا، دق النكف واحتشدت القبايل في المطارح من كل صوب..
وهات يا زوامل وهات يا شيلات..
واحْتَزِم بالجنبية **** حط فوق الراس شال..
ونسينا كل مشاكلنا ولا زال شغلنا الشاغل قضية #ميرا ولا كأن به معانا مشكلة غيرها..
هيا بالله عليكم هل شعر ميرا أغلى من كرامة اليمنيين ودماؤهم وحياتهم؟
طبعاً بغض النظر عن عدالة قضية “ميرا” من عدمها.. وموقف الشيخ فدغم القوي والجسور الذي يحسب له من باب المروة.
لكن اللي بيحصل يدل على إن هذا الشعب مغـ،فل وعاطفي ولا هو عارف مايضره ولا ما ينفعه..
يحركه ترند ويطفيه ترند..
فيا حبيبي اللي تهمه الكرامة فعلاً
هو ذي يغار على مرته مش على زنتها
ارسال الخبر الى: