100 ألف طفل يكدحون في المغرب ومطالب برفع سن تشغيلهم
كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المغرب، وهو مؤسسة استشارية مستقلة تسهر على إجراء دراسات ومقترحات للحكومة ومجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء، أن نحو 100 ألف طفل يوجدون حالياً في سوق الشغل، ودعا إلى عدم التسامح مع تشغيلهم ورفع السن الأدنى المسموح لتنفيذهم أعمالاً إلى 16. وجاء رأي المجلس بعد أيام قليلة من انتهاء الحملة الوطنية للتحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال التي أطلقها المرصد الوطني لحقوق الطفل في المغرب من أجل حماية الصغار وصون حقوقهم.
وأوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأي بعنوان من أجل سياسة عمومية ناجعة للقضاء على تشغيل الأطفال بالمغرب أن المعطيات الرسمية المتاحة تؤكد أن عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة ويزاولون نشاطات اقتصادية تراجع من 517.000 عام 1999 إلى نحو 101.000 عام 2024، ما شكل انخفاضاً بنسبة أكثر من 80%.
وتعد عمالة الأطفال انتهاكاً صريحاً لحقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والنمو التي تكفلها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب. ووفقاً لمنظمة العمل الدولية تشمل عمالة الأطفال كل الأنشطة التي تحرمهم من سنواتهم الأولى وكرامتهم، وتلقي بظلال سلبية على مسيرتهم الدراسية وصحتهم ونموّهم الجسدي والنفسي.
وواجه المغرب في السنوات الماضية ظاهرة عمالة الأطفال من خلال تحسين ترسانته القانونية للحدّ منها وجعلها أكثر ملاءمة لمعايير العمل الدولية، وتحسين ظروف عمل أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة من خلال منعهم من ممارسة أشغال تعرّض صحتهم وسلامتهم لخطر. كما نفّذ استراتيجيات لتقوية الإطار القانوني، وتكثيف تدخّل جهاز تفتيش الشغل، ودعم مشاريع الجمعيات التي تحارب ظاهرة عمالة الأطفال، وتعزيز التعاون الدولي في المجال.
ورغم الجهود التي بذلتها السلطات المغربية والمرصد الوطني لحقوق الطفل والجمعيات المدنية لا تزال عمالة الأطفال تمثّل أزمة حقيقية في المغرب. وأفاد استطلاع للرأي أجراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وشارك فيه 1540 شخصاً، بأن نسبة 78% من المستطلعين قالوا إن تشغيل الأطفال ظاهرة تنتشر في المغرب، ومن بينهم 39% رأوا أن الظاهرة تنتشر في شكل كبير، و21% اعتبروا
ارسال الخبر الى: