100 هجوم على الحشد الشعبي في العراق كسر لهيبة الدولة

115 مشاهدة
تتواصل الضربات اليومية على مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في العراق حتى بلغت نحو 100 ضربة توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار مخلفة وراءها ما يزيد عن 65 قتيلا وأكثر من 130 جريحا يتبعون ألوية وفصائل داخل الحشد الشعبي وبحسب مصادر أمنية من الحشد الشعبي فإن معظم المقار جرى تغيير أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات وتعرضت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر جنوبي محافظة بغداد لثلاث ضربات مساء الأحد لكنها لم تسفر عن أي إصابات وأوردت خلية الإعلام الأمني في بيان مقتضب أن قطعات الحشد الشعبي في جرف النصر تعرضت لاعتداء من قبل طائرات مسيرة وطيران حربي حيث تم تنفيذ 3 ضربات في أماكن مختلفة لكنها أكدت عدم تسجيل أي إصابات في صفوف منتسبي الحشد الشعبي إذ كانت المقار خالية من الأفراد وتعتمد رئاسة هيئة الحشد الشعبي المظلة الجامعة لنحو 70 فصيلا مسلحا في العراق سياسة إفراغ المقار المعروفة واللجوء إلى مقار بديلة وإعادة انتشار المقاتلين وآلياتهم وتوزيعهم والأسبوع الماضي زار رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مقر رئاسة هيئة الحشد الشعبي في بغداد وأكد أن الحكومة لا يمكن أن تتهاون إزاء أي استهداف يتعرض له المقاتلون من أبناء الحشد الشعبي وباقي صنوف قواتنا المسلحة مشددا على أن اتهام الحشد الشعبي بالقيام بأعمال خارج إطار الدولة والقانون هو اتهام ينم إما عن جهل أو يمثل تضليلا مقصودا وأن الحشد يمثل اليوم قوة أساسية تعمل تحت سقف الدستور والقانون وقال مراسل العربي الجديد إن آخر الضربات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي والفصائل العراقية وقعت صباح الاثنين واستهدفت مقار في منطقة بيجي بمحافظة صلاح الدين والكرمة في محافظة الأنبار بالطيران الحربي ويتوقع أنه طيران أميركي وإسرائيلي مبينا أن الضربات لم تسفر عن أية خسائر بشرية بل إن المقار كانت فارغة بعد أن أخليت خلال الأيام الماضية من المقاتلين لكن سكان المدن العراقية يخشون من وجود مقار تابعة لفصائل مسلحة داخل أحيائهم خصوصا بعد سلسلة من الاستهدافات طاولت مواقع لهذه الفصائل وتحديدا في أحياء الكرادة والجادرية والعرصات ببغداد وكان مطلب إخراج الحشود والفصائل المسلحة من مراكز المدن والأحياء السكنية إحدى النقاط الرئيسة التي طالبت بها القوى العربية السنية ضمن ورقة الاتفاق السياسي الذي سبق تشكيل حكومة محمد شياع السوداني نهاية أكتوبر تشرين الأول 2022 إلا أنه رغم توقيع باقي الأطراف السياسية على هذا المطلب خلال تشكيل الحكومة لم يحقق ذلك بسبب رفض الفصائل لإعادة النظر في المواقف الحكومية في السياق قال العضو السابق في البرلمان العراقي أمير المعموري إن الحشد الشعبي هو قوة أمنية عراقية رسمية وتعرضه للقصف الأميركي يدعو إلى إعادة النظر في المواقف الحكومية التي لا تتعدى كونها بيانات استنكار مؤكدا لـالعربي الجديد أن الحكومة تكتفي بعبارات الشجب وهو أمر بات غير مقبول وكان لا بد أن يكون هناك موقف حاسم للبرلمان العراقي لأن الأميركيين يثأرون للإسرائيليين عبر قتل المقاتلين في الحشد الشعبي وأن الأميركيين والإسرائيليين يخترقون السيادة العراقية من دون رادع بالتالي لا بد أن يكون للبرلمان دور في حماية الحشد الشعبي وسبق أن دانت كتلة الإعمار والتنمية التابعة لرئيس الوزراء العراقي وهي أكبر كتلة في مجلس النواب استهداف مقار الحشد الشعبي في عدد من المحافظات مؤكدة أن السوداني مهتم بهذا الملف ويتابعه بدقة عبر المسارات القانونية والدبلوماسية وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الأعرجي إن الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة يتحركان بدقة عالية في هذا الملف عبر اتصالات داخلية وخارجية تهدف إلى إيقاف الحرب والتصعيد الحاصل في المنطقة وهناك محاولات واضحة لجر العراق ليكون طرفا في الصراع كسر لهيبة الدولة من جهته لفت الباحث في الشأن السياسي القريب من الفصائل العراقية محمد الياسري إلى أن الشهداء الذين سقطوا من منتسبي الحشد الشعبي هم أبناء العراق وأن دماءهم لن تذهب سدى وأن ما جرى يمثل خرقا واضحا للقوانين الدولية من قبل الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية مؤكدا لـالعربي الجديد أن قصف مقار الحشد الشعبي هو كسر لهيبة الدولة وضرب مؤسساتها بشكل سافر ومعلن ومقصود يستدعي ردعا حكوميا بكل الطرق وأكمل الياسري بأن الصواريخ الإسرائيلية والأميركية تستهدف العراقيين ولا تفرق بينهم لأنها تريد إيقاع أكبر ضرر بالشعب العراقي ولا تهتم كثيرا للتفريق بين فصائل المقاومة الإسلامية وألوية ومقار الحشد الشعبي وأنها تسعى إلى خلط الأوراق وجر الحشد الشعبي إلى الحرب والقتال في جبهة واسعة مؤكدا أن استهداف المقاتلين على الحدود العراقية السورية هو قصف متعمد يهدف إلى تهديد أمن العراق بالتالي فإن الضربات الخبيثة التي تمارسها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هي ضربات تخريبية وتهدف إلى سكب المزيد من الدماء في هذه الحرب وتقع مسألة حماية العراقيين على عاتق الحكومة التي عليها أن تتخلى عن خطابات الاستنكار والانتقال إلى مرحلة العمل الجدي وتأتي هذه التطورات في وقت لم تنجح فيه إجراءات حكومة بغداد في احتواء التصعيد والحد من هجمات الفصائل المسلحة التي تضرب بالطائرات المسيرة والصواريخ أهدافا داخل البلاد وخارجها كذلك لم تستثن تلك الهجمات أهدافا مدنية وبنى تحتية عراقية في إقليم كردستان والمحافظات العراقية الأخرى الأمر الذي زاد من الضغوط على الحكومة العراقية التي يبدو أنها عاجزة عن منع تلك الهجمات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح