من عجائب حمود النامس في قرية أكمة العقاب

قبل أيام كنت أجلس لوحدي، تمر في ذهني أشرطة الذكريات، وفجأة تذكرت بعض القصص الغريبة العجيبة التي شهدتها أثناء عملي بالتدريس في منطقة أكمة العقاب بريف إب وضحكت.
ضحكت بشكل هستيري لا أتذكر أنني ضحكت مثله، ثم كتمت ضحكي حتى لا تأتي الزوجة والأولاد ويسألوني:
_ لماذا تضحك؟
وحين أقول لهم الحقيقة لن يتركوني حتى أقص عليهم القصة وأنا يعجبني الكتابة وليس الحديث.
ستقولون:
_ طيب ما هي القصة ؟
لا تستعجلوا سأحدثكم بإحدى هذه القصص..
من القصص العجيبة المضحكة أنني ما إن وصلت منطقة أكمة العقاب حتى بدأت أسمع باسم حمود النامس على كل لسان، الكل يشكو منه ويدعو عليه، هذا تسلل إلى مزرعة قاته وقطف عشرات الحزم من القات في الظلام دون أن يشعر به، وذاك يؤكد أنه قد اختبأ بين الأشجار أثناء مروره بأغنامه وسرق خروفا منها دون أن يحس، وآخر يحلف الأيمان المغلظة أنه تسلل إلى مطبخهم وسرق قدر العشاء بما فيه من لحم ومرق من فوق النار دون أن ينتبهوا له.!
قصص عجيبة كنت أسمعها واستغرب من القدرات العجيبة لهذا اللص المحترف.!
كنا في مقيل الشيخ فجاء أحدهم يشكو من حمود النامس قائلا:
_ هذا خامس خروف يسرقه علي يا شيخ خلال ثلاثة أشهر.!
قال أحدهم وهو يضحك:
_ لو قلت لكم عن اللي عمله معنا أمس لن تصدقوني.
صمت الجميع واتجهت إليه الأنظار فقال:
_ كنت أمس أنا وحسن ابني نحرس القات فذهب إلى بيتنا، وقف بالباب وقلد صوت ابني:
_ قال لكم أبي تذبحوا الديك ???? الكبير وتعملو عشاء وبجي له بعد ساعة.
ذبحوا الديك وعملوا العشاء وجاء أخذه من الباب وراح.!
بعد ساعة أرسلت الولد يجيب العشاء قالوا له:
_ أنت مجنون؟! أنت أخذت العشاء قبل ساعة؟!
وعرفنا إنه حمود النامس. الله لا صبحه ولا ربحه.!
وضج المجلس بالضحك.
أرسل الشيخ مجموعة من المسلحين يأتوا بحمود النامس حيا أو ميتا لكنهم لم يعثروا له على أثر.!
وكلما أرسل الشيخ بمن يأتي به
ارسال الخبر الى: