عبور شائك لباسمة التكروري حرب كل يوم

24 مشاهدة

عبور شائك (دار مرفأ، 2025) رواية الكاتبة الفلسطينية باسمة التكروري في طبعتها الثانية، قد تكون من بين الأعمال القليلة التي تتناول فلسطينيين باقين على أرضهم في ظلّ دولة إسرائيل. نحن هكذا في حيّ الزنار الذي هو فاصل بين باب العمود وسلوان الحيّين اللذين يكاد أولهما أن يكون، بحسب الرواية، من القدس. لكن لحيّ الزنار خصوصية، هي أنه في تسمية أُخرى حي النَّوَر.

هذه التسمية ليست عبثاً، فالنَّوَر يعيشون في الحيّ، ويفرضون على السياح إتاوة، ومن لا يدفع يسلخوا وجهه. ثم إن بين النَّوَر وأهل الحيّ صلات معقدة مديدة، فقد قتل النَّوَر أخوي الرجل الذي أقام علاقة مع أختهم، وجعلها تنجب جدّة الرسن، المرأة المهيمنة على الحيّ. نحن في هذا الحيّ الهجين مع ثلاثة من أهله، زياد ومنار وشذى، والثلاثة يخرجون منه هذا اليوم. كلّ لسبب يخصّه، زياد لتسلُّم جثّة والده المدمن الذي لا يحبّه ويخجل به، ومنار للقاء زوجها السجين وشذى لسبب آخر. ليلتها كان زياد مشاركاً في سهرة سُكر حافلة، لم يكن هذا دأبه، فهو مستقيم أو مهتم بأن يعرفه الناس، وبخاصة عائلته، كذلك.

كان ثملاً حين اتصلوا به ليبلغوه موت والده، لكنه لم يكن في حالة تسمح له بالجواب، فلم يتلقّ الرسالة ولم يصل إليه النبأ في حينه. هو الآن يُشفق من أن تعلم أُمّه الرسن، ويعلم الناس بما كان من أمره. لكنه على الحاجز ينتبه الى أنه نسي أوراقه فينال من جنود الحاجز لكمات وصفعات، الفلسطينيون معرّضون دائماً لها كما نفهم من الرواية، التي لا نصادف فيها يهوداً إسرائيليين إلا على الحواجز. زياد شخص عادي وقصته عادية، بما في ذلك حرصُه على سيرته بين الناس. غير العادي في هذه القصة هو ما يتعرّض له على الحاجز من إذلال ليس في حسابه، هو الحريص على سمعته. لنقل إنه عادي، لكنّه محاط بجو غير عادي.

ستكون منار التي خرجت إلى ملاقاة زوجها السجين في الغالب لسبب سياسي، مع ذلك فهي تُذعن لحَماتها، خالتها، التي لا تريد أن تبقى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح