من عباقرة إلى أشرار كيف أعادت هوليوود رسم صورة مليارديرات التكنولوجيا
تشهد السينما الأمريكية تحولاً جذرياً في نظرتها لعمالقة التكنولوجيا، حيث انتقلت من تصويرهم كـمبتكرين عباقرة يسعون لتغيير العالم، إلى تقديمهم كـشخصيات شريرة تثير الريبة، وتعكس مخاوف المجتمع من تضخم ثرواتهم وتركّز السلطة في أيديهم.
ويأتي هذا التغير في المزاج العام نتيجة تصاعد القلق الشعبي من الآثار الاجتماعية والسياسية للذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تزايد الشكوك حول سرعة تطور التقنيات الحديثة وتأثيرها على الديمقراطية.
أعمال سينمائية تعيد تشكيل الصورة
سلطت العديد من الأفلام الضوء على هذا التحول، حيث استعرضت الجوانب المظلمة في مسيرة شخصيات بارزة في وادي السيليكون، ومن أبرزها:
- فيلم الحساب الاجتماعي: الذي يقدم نظرة أكثر قتامة حول مؤسس شركة ميتا مارك زوكربيرغ.
- فيلم يمكنك رؤية كل شيء: الذي يتتبع مسيرة إليزابيث هولمز، المؤسسة السابقة لشركة ثيرانوس.
- فيلم اصطناعي: الذي يتناول صراعات سام ألتمان في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي.
- الفيلم الوثائقي ماسك: الذي يغوص في تفاصيل صعود إيلون ماسك وتأثيراته.
عوامل الجذب الدرامي
يرى النقاد أن مؤسسي شركات التكنولوجيا أصبحوا مادة دسمة للأعمال الدرامية والوثائقية، لكونهم يجسدون مزيجاً معقداً بين رجل الأعمال الذي أفسده الجشع والعالم الذي يتجاهل العواقب الأخلاقية لابتكاراته. وتضيف غرابة أطوارهم وطموحاتهم غير المحدودة بعداً درامياً يجعلهم شخصيات مثالية لأفلام الإثارة.
وفي هذا الصدد، تشير مارغريت أومارا، المؤرخة المتخصصة في دراسة وادي السيليكون بجامعة واشنطن، إلى أن قصة الحب بين الجمهور والتكنولوجيا قد انتهت، لتحل محلها شكوك عميقة حول نفوذ هؤلاء المليارديرات ودورهم في صياغة مستقبل البشرية.
تؤكد هذه الأفلام أن الصورة القتامة لهؤلاء المليارديرات ليست مجرد أسلوب سردي جديد، بل هي انعكاس حقيقي لتغير المزاج العام تجاه
ارسال الخبر الى: