عامان من الإبادة إسرائيل تهلك الزرع في غزة وتبدد سلة غذائها
67 مشاهدة
لم يسلم القطاع الزراعي في غزة من الدمار والشلل التام الذي لحق بمختلف القطاعات المدنية خلال عامين من الإبادة الإسرائيلية إذ تحولت مساحات واسعة من الأراضي الخصبة التي كانت تمثل سلة الغذاء الرئيسية للفلسطينيين إلى أراض قاحلة ليس فيها إلا آثار القصف وآلاف الحفر التي خلفتها أطنان المتفجرات nbsp ويواجه قطاع غزة الذي عرف على مدى عقود بمزارعه الممتدة من بلدة بيت لاهيا شمالا حتى مدينة رفح جنوبا واحدة من أكبر النكسات الزراعية في تاريخه وسط غياب شبه تام للمدخلات الحيوية كالوقود والبذور والأسمدة ومواد الري والحماية الزراعية nbsp وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة دمر جيش الاحتلال أكثر من 94 من الأراضي الزراعية في القطاع من أصل 178 ألف دونم لتتراجع بذلك القدرة الإنتاجية من 405 آلاف طن سنويا إلى نحو 28 ألف طن خسائر القطاع الزراعي في غزة ووفق تقرير إحصائي نشره المكتب الحكومي في غزة في السادس من أكتوبر تشرين الأول 2025 فإن القطاع الزراعي تكبد خسائر بلغت نحو 2 8 مليار دولار جراء عامين من الإبادة الإسرائيلية nbsp وأوضح المكتب الحكومي أن عامين من الإبادة أديا إلى تقلص مساحة الأراضي المزروعة بالخضروات من أكثر من 93 ألف دونم إلى أربعة آلاف فقط nbsp كما دمر جيش الاحتلال على مدى عامي الإبادة ألفا و233 بئرا زراعية وأخرجها من الخدمة وما يزيد على 85 من الدفيئات الزراعية بحسب المصدر ذاته nbsp المزارع محمد بركة من مدينة دير البلح وسط قال إن القطاع الزراعي في غزة تعرض لـدمار شبه كامل بسبب الحرب nbsp وأضاف في حديث لوكالة الأناضول أن غياب المدخلات الأساسية وارتفاع أسعار الوقود حولا الأراضي المزروعة إلى مساحات هامشية لا تتجاوز 1 مما كانت عليه قبل الحرب nbsp وأوضح أن كلفة الزراعة أصبحت باهظة ما أدى إلى فشل معظم المحاصيل حتى داخل الدفيئات التي تضررت بالكامل الأمر الذي أجبر المزارعين على إزالة الأغطية البلاستيكية التي تضررت بفعل القصف الإسرائيلي وزراعة محاصيل بسيطة كالبقدونس التي لا تحتاج أغطية دون تحقيق إنتاج مجد شلل زراعي وارتفاع أسعار في السياق أكد بركة أن فتح معابر القطاع والسماح بإدخال كافة المستلزمات الزراعية خاصة البذور وما يتعلق بالري باتا ضرورة ملحة لمحاولة إعادة الحياة للقطاع الزراعي بحدها الأدنى nbsp وذكر أن كثيرا من المزارعين لم يعودوا قادرين على الوصول إلى أراضيهم خاصة في شمال القطاع ورفح اللتين كانت لهما الحصة الأكبر من الإنتاج الزراعي بسبب وجود جيش الاحتلال وبذلك تكون الزراعة قد تراجعت لتتركز فقط ضمن أماكن محدودة في مناطق مدينة خانيونس الغربية جنوب ودير البلح وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار nbsp وأشار إلى أن هذه الظروف تسببت بارتفاع غير مسبوق بأسعار الخضار فعلى سبيل المثال ارتفع سعر كلغ الطماطم من ثلاثة شواكل قبل الإبادة إلى 100 شيكل ويوم الجمعة بدأ جيش الاحتلال الانسحاب جزئيا إلى مواقع تمركزه الجديدة داخل القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ظهر ذلك اليوم nbsp وشملت انسحابات الجيش مدينة غزة شمال باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون nbsp وفي مدينة خانيونس انسحب جيش الاحتلال من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمال ومدينة رفح جنوب وبحر القطاع نكبة زراعية من جانبه وصف المزارع رائد أبو أسد في حديثه لـالأناضول ما حدث للقطاع الزراعي بأنه نكبة لم يشهدها المزارعون من قبل حيث دمرت الإبادة الإسرائيلية الأراضي وأخرجتها من الخدمة nbsp وأوضح أن إسرائيل أخرجت بلدة بيت لاهيا ومدينة رفح اللتين كانتا تعرفان بـسلة غزة الغذائية فعليا من دائرة الإنتاج بعدما دمرت الأراضي الزراعية واقتلعت الأشجار ما أدى إلى توقف العمل في الحقول وفق قوله وأكد المزارع الفلسطيني أن إغلاق المعابر ومنع دخول المستلزمات الزراعية أديا إلى انهيار المنظومة الإنتاجية بشكل كامل nbsp وأشار إلى أن الإبادة الإسرائيلية دمرت أيضا مخازن المعدات والمواد الزراعية ما أدى لارتفاع أسعار ما تبقى منها في السوق بشكل كبير في حين تسبب انقطاع الوقود بتوقف مضخات المياه والري عن العمل nbsp وشدد أبو أسد على أن المساحات القليلة المزروعة لم تعد تفي بالحاجات الأساسية للفلسطينيين بعدما تقلصت إلى نسبة كبيرة جدا nbsp وذكر أن غزة كانت تصدر نحو 30 40 شاحنة يوميا من الخضروات كالطماطم والخيار والبطاطس والقرنبيط إلا أن هذا المشهد توقف بالكامل بعد الإبادة الإسرائيلية والدمار وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر تشرين الأول 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة خلفت 67 ألفا و869 شهيدا و170 ألفا و105 مصابين معظمهم أطفال ونساء ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا nbsp وفجر الخميس أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحماس لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر وبإشراف أميركي ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي بعدما أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا nbsp ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب تقوم على وقف الحرب وانسحاب متدرج لجيش الاحتلال وإطلاق متبادل للأسرى ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع ونزع سلاح حماس الدولار 3 85 شواكل الأناضول العربي الجديد