عائلة رشايدة الفلسطينية أول ضحايا مشروع الخيط القرمزي الاستيطاني

19 مشاهدة

ساعتان فقط كانتا كفيلتين بأن يجد المزارع ياسين رشايدة (55 عاماً) نفسه وعائلته مشردين في العراء، وسط أجواء ممطرة وبالغة البرودة، بعدما أجبرته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهيرة أمس الاثنين، على ترك منزله عنوة بحجة قربه من طريق استيطاني يشقه الاحتلال في منطقة الأغوار الفلسطينية.

الرجل الذي يقطن مع خمسة من أفراد عائلته في قرية عاطوف (جنوب شرق محافظة طوباس، شمال الضفة الغربية المحتلة)، ويعتاش على ما تنتجه أغنامه من حليب وجبن، لم يجد ما يقوله لمراسل العربي الجديد الذي تمكن بصعوبة من الوصول إليه، نظراً لانشغاله بمحاولة إيجاد مكان تبيت فيه عائلته مع حلول الليل. يقول رشايدة بصوت أنهكه التعب: كابوس أن تجد نفسك وأسرتك بين لحظة وضحاها مشرداً. سبق أن أخبرني الاحتلال بضرورة إخلاء مكاني، ورفعت قضية لدى المحاكم الإسرائيلية التي أوقفت قرار الجيش، لكنه لم يلتزم حتى بقرار قضائه وطردني. اعتذر رشايدة عن مواصلة الحديث، فيما كانت أصوات التجريف الذي تنفذه آليات الاحتلال عالية في محيط المكان.

ويبعد المنزل المستهدف والحظيرة الملاصقة له سبعين متراً فقط عن أرض تمتد لعشرات الدونمات، صدر قرار عسكري إسرائيلي بوضع اليد عليها لشق طريق لأغراض أمنية واستيطانية، يمر من أراضي بلدات عدة أهمها طمون وعاطوف. ويأتي ذلك في إطار العمل على إنشاء مستوطنة جديدة في المنطقة، من ضمن 19 مستوطنة أعلن الاحتلال مؤخراً نيته إقامتها في الضفة الغربية، وفق ما أكده مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار، معتز بشارات، لـالعربي الجديد.

الخيط القرمزي يلتهم منازل الفلسطينيين

يقول بشارات لـالعربي الجديد: إن رشايدة هو الضحية الأولى لهذا المشروع الاستيطاني الضخم، وهذا يعني أن عشرات، بل مئات المنشآت التي ستكون قريبة من الطريق المنوي شقه، ستؤول للمصير ذاته.

ويلفت بشارات إلى أن شق هذا الطريق ما هو إلا جزء بسيط من مشروع استيطاني أضخم يُطلق عليه الخيط القرمزي، الذي أُعلن عنه أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وهو عبارة عن طريق عسكري وجدار ضم وتوسع عنصري بطول 40 كيلومتراً، يربط بين عين شبلي شرق مدينة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح