ظلم المصطبة صمت يعبر أكثر من الكلام
مستوحياً عنوانه من المثل الشعبي ظلم المصطبة ولا عدل المحكمة، يتناول المسلسل المصري ظلم المصطبة الإجحاف الواقع بحق بعض فئات المجتمع، خاصة النساء، إذ تُحاسَب المرأة مجتمعياً أحياناً لمجرد اقترابها من الخطأ، من دون أن يدينها القانون. تعكس قصّة المسلسل قضايا اجتماعية حسّاسة في الريف المصري، فيسلّط الضوء على عادات وموروثات عرفية تتحكّم في مصائر الأفراد (رجالاً ونساءً)، ويظهر العمل كيف يمكن لتلك الأعراف تعقيد حياة الأفراد والتأثير على العلاقات بينهم، فضلاً عن محاولته تفكيك بعض المفاهيم المستخدمة عادةً لتأصيل العنف ضد النساء، وأحياناً استباحتهن، كـالشرف والعار والفضيحة.
ينتمي المسلسل إلى فئة الأعمال الدرامية ذات الـ15 حلقة، ويتشارك بطولته ثلاثي تمثيلي لافت (ريهام عبد الغفور، وإياد نصّار، وفتحي عبد الوهاب)، إلى جانب أداء كل من بسمة وأحمد عزمي وأحمد عبد الحميد. القصة لأحمد فوزي صالح، والإخراج لهاني خليفة ومحمد علي. تدور أحداث ظلم المصطبة في إطار درامي اجتماعي في قلب الريف المصري، حول صراع محتدم بين صديقين/ غريمين قديمين. بعد قضائه سبع سنوات سجيناً في ليبيا، يعود حسن (إياد نصّار) إلى قريته في مدينة دمنهور، بحثاً عن شريكه في رحلة الغربة حمادة (فتحي عبد الوهاب)، بعدما فرّ الأخير وترك صديق عمره خلفه حاملاً معه شقا عمره الذي جناه في ليبيا. لدى عودته، يُفاجأ حسن بأن حمادة أصبح كبير القرية، يبسط نفوذه عليها، مستعيناً بماله ونفوذ شقيقه، الشيخ علاء (أحمد عزمي)، لكن صدمته الكبرى لدى معرفته زواج حمادة من حبيبته القديمة هند (ريهام عبد الغفور)، لتبدأ رحلة من الانتقام والغضب والصراعات التي لا تنتهي.
في جوهره، يتأسّس ظلم المصطبة على ثيمة درامية متكرّرة (الصراع بين رجلين من أجل امرأة)، إلا أنّ السيناريو يتفرّع إلى صراع أكثر قتامة حول النفوذ والسلطة والبقاء، رافداً هذا الصراع الأساسي بقنوات درامية متوالدة تضيء مجموعة من العادات والمفاهيم الاجتماعية المجحفة بحق المرأة (العنف الزوجي، ونهب المواريث، وتعدّد الزوجات، والإجبار على الزواج). القصّة تقليدية لكن تطوّرها طازج نسبياً، فتمزج بين الحكايات الرومانسية والتشويق الاجتماعي. البناء
ارسال الخبر الى: