هل ظلت جامعة عدن 20 عاما بدون إدارة للشؤون القانونية

في 18 مايو 1976 أصدر وزير التربية والتعليم الرئيس الأعلى للجامعة قانونا وزاريا خاصا باللائحة التنظيمية للجهاز الإداري لجامعة عدن، وتضمنت تلك اللائحة (دائرة قانونية)، تقع تحت إشراف نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية والقانونية القاضي محمد لكو. لكن عند صدور هذا القانون الوزاري أحتج الدكتور جعفر الظفاري، النائب الأكاديمي لرئيس الجامعة حينذاك، وكتب في ملاحظاته على القانون: نرى أنه لا داعي لوجود دائرة قانونية لأسباب ظاهرة، وإذا ما وجدت هذه الدائرة فأنه لن يستقيم لها ساق إلا بوجود مكتب للتوثيق التربوي. وفعلا لم يتم تفعيل تلك الدائرة.
واختفت الدائرة القانونية بعد ذلك من هيكل التنظيم الإداري الذي اقترحه مجلس الجامعة لمؤتمر التعليم العالي الأول لجامعة عدن (ابريل 1981) والذي يضم 21 إدارة تضم كل منها أقساما مختلفة لا تبرز بينها إدارة أو قسم خاص بالشؤون القانونية. وبالمقابل برزت إدارة التوثيق التي أنشأت فعلا سنة 1981 وعُيّن الباحث القدير علي محمد باحشوان أول مدير لها.
وقبل سنة 1997 لم نعثر في الوثائق التي استطعنا الوصول إليها على أثر لدائرة أو قسم للشؤون القانونية في جامعة عدن التي تتضمن كلية للحقوق منذ سنة 1978. وكانت كثير من القضايا الحساسة مثل القضايا الـتأديبية تحل عبر لجان تضم أستاذ أو أكثر من كلية الحقوق، وفق ما نص عليه القرار الجمهوري رقم 18 لعام 1995.
لهذا عندما عُيّن د. صالح علي باصرة رئيسا لجامعة سنة 1995 قام بتعيين د. محمد لكو، الأستاذ في كلية الحقوق، مديرا لإدارة العلاقات الدولية، قبل أن يعيّنه أول مدير للإدارة العامة للشؤون القانونية عند انفصالها سنة 2002 عن رئاسة الجامعة. وفي الحقيقة كان د. باصرة قد أصدر في ٣١ ديسمبر ١٩٩٦ القرار رقم ٢٤٢ الخاص باللائحة التنظيمية الداخلية للإدارة العامة لمكتب رئاسة الجامعة، وتشمل هذه اللائحة إدارة للشؤون القانونية تتكون من الأقسام التالية: قسم الصياغة والمراجعة القانونية، وقسم الفتاوى القانونية والقضايا، وقسم التحقيقات والتظلمات. وخصصت المواد٢٦ و٢٧ و٢٨ و٢٩ من اللائحة لتفصيل مهام كل قسم من هذه الأقسام.
وبمناسبة مرور
ارسال الخبر الى: