ظفار حمير بين أنياب الناهبين و20 ألف قطعة أثرية يمنية تهرب خارج البلاد

الميثاق نيوز - إب- متابعة خاصة - تتعرض المواقع الأثرية في مناطق سيطرة الحوثيين لموجة شرسة من النهب والتنقيب غير المشروع، طالت مؤخراً مدينة ظفار التاريخية في محافظة إب (وسط اليمن)، وسط اتهامات لنافذين بالتورط في الجريمة وتواطؤ أمني، في وقت يحذر فيه باحثون من ضياع إرث مملكة حمير ومواقع مأرب بسبب الإهمال المتعمد.
وقال سكان في مديرية السدة بمحافظة إن نافذين نفذوا، نهاية الشهر الماضي، عمليات حفر لثلاثة أيام متواصلة في قرية العرافة الأثرية.
واستخدم المنقبون أجهزة كشف متطورة للاستيلاء على مقتنيات مجهولة القيمة، بينما اختفى أكثر من 30 فرداً من الحراسة المكلفة بحماية الموقع طوال فترة الحفر.
ولم تتخذ الجهات المختصة أي إجراءات لضبط المتورطين، رغم مغادرتهم باتجاه مديرية يريم. وحمل الأهالي مكتب الآثار وإدارة الحراسة مسؤولية التقصير، معتبرين أن اختفاء الحراس دليل على تواطؤ متعمد يسهل نهب الهوية الحضارية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل حرب منهجية على التراث اليمني، أدت إلى تهريب أكثر من 20 ألف قطعة أثرية إلى خارج البلاد خلال السنوات الماضية، وفق تقديرات باحثين يوثقون غياب المحاسبة وفتح الباب أمام سرقة التاريخ.
وفي محافظة مأرب (شمالي شرق البلاد)، أطلق أكاديميون وباحثون نداءً عاجلاً لإعلان حالة طوارئ مجتمعية وثقافية لحماية معبد أوام محرم بلقيس ومعبد برّان عرش بلقيس من الإهمال.
وحمل الموقعون على بيان السلطات المحلية والمؤسسات المعنية المسؤولية المباشرة عن تدهور حالة هذه المعالم، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق ميدانية في إب واستعادة المنهوبات، معتبرين أن الصمت الحالي جريمة بحق التاريخ والهوية اليمنية.
وطالب البيان بالانتقال الفوري من مرحلة البيانات إلى الإجراءات العملية الرادعة، والتي تشمل الرقابة الدائمة ومنع التعديات.
ارسال الخبر الى: