ظاهرة الخلاف بين المسلمين

62 مشاهدة

ربما حين يهل هلال رمضان، أو يهل هلال شوال يكون المسلمون أكثر إدراكا للتباين الذي وصلوا إليه، إذ أن الشهور ومنازلها وأبراجها خاضعة لقانون فيزيائي وقواعد وحسابات فلكية أدركها الإنسان منذ وقت مبكر وتعامل معها بشكل جوهري في مختلف حقب التاريخ، والإنسان اليوم أكثر علما وأكثر سيطرة وفهما لقوانين الكون والفلك إلى درجة أنه أصبح يستطيع حساب الزمن الذي سوف يخسف فيها القمر أو تكسف فيه الشمس، فالموضوع أصبح علميا ولم يعد خاضعا لمزاج أتباع هذا المذهب أو ذاك، فما سر هذا الخلاف العميق بين المسلمين؟ ولماذا تصر بعض الفرق والطوائف والجماعات على التمايز؟ في غالب الظن هناك خلل بنيوي في المساق الثقافي وأنساقه وهذا أمر يتضح من خلال تعطيل القيم العقلية العلمية لصالح القيم النقلية، ورسوخ التصورات الذهنية ،فكل فريق أو مذهب يرى الآخر على ضلال وهو وحده على الهدى الواضح والبين إلى درجة أن ترى من ينهى عبدا من عباد الله وهو قائم يصلي لمجرد قيامه بنافلة هي موضوع خلاف بين المذاهب، أو قيامه بالتقيد بسلوك معين في النظافة الشخصية، فالسلفية مثلا ترى الزيدية فرقة ضالة مضلة لأنها تقول بالاستنجاء، والاستنجاء زيادة في الطهارة لا يفسد من أمر الدين شيئا، فمن أين جاء الضلال ؟ جاء كضلال للصراع السياسي والاجتماعي والتاريخي بين نجد واليمن الطبيعي والتاريخي، وهو صراع عميق تتحدث عنه كتب الأخبار والتاريخ، وهو ممتد إلى زمننا المعاصر، ولذلك مازالت نجد تنظر إلى القبائل الجنوبية سواء تلك التي تحت راية آل سعود أو راية اليمن كقبائل على غير الملة السمحاء، ولذلك حرص أرباب المذهب الوهابي على غزو اليمن بحجة تطهيره من الشرك والضلال، وكانت لهم صولات وجولات في اليمن سواء فكرية أو عسكرية، ووصلت طلائع جيشهم إلى الحديدة في بداية التأسيس للدولة السعودية، ثم تراجعوا وابقوا على المخلاف السليماني بموجب اتفاق تم في الطائف عام 1934م .

اليوم سكان المخلاف السليماني من عسير ونجران وجيزان غير متناغمين مع السلطة الثقافية الدينية النجدية، بل هناك فتاوى نجدية سلفية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح