من روما إلى طهران ملامح التغيير الديمقراطي في إيران تبدأ من إرادة الشعب
في لحظة سياسية تتسم بالغموض والتوتر على الساحة الإيرانية، وفي وقت يتزايد فيه انسداد الأفق أمام أي إصلاح من داخل النظام، جاءت أعمال «المؤتمر العالمي لإيران الحرة 2025» في روما لتبعث رسالة واضحة مفادها أن التغيير في إيران ليس حلماً مؤجلاً، بل مشروعاً قائماً على أسس سياسية وتنظيمية متينة، تمثله المقاومة الإيرانية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة مريم رجوي.
المقاومة الإيرانية… مشروع بديل لا مجرد معارضة
لا يمكن اعتبار ما قدمته السيدة رجوي مجرّد خطاب عاطفي في مواجهة ديكتاتورية دينية، بل هو إعلان عن مشروع بديل لدولة حديثة، علمانية، مدنية، تقطع مع الماضي — سواء ماضي نظام الشاه أو الحاضر المظلم لولاية الفقيه. لقد أوضحت أن المقاومة الإيرانية لا تسعى للانتقام، بل للتجديد الديمقراطي، وهي رؤية تتجلى في خطة انتقالية واضحة: حكومة مؤقتة، انتخابات حرة خلال ستة أشهر، وجمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد.
وما يزيد من مصداقية هذا الطرح، ليس فقط التضحيات التي قدمتها هذه الحركة، وإنما قدرتها على البقاء والتجدّد، رغم المجازر والإعدامات والقمع، بما يشبه دورة حياة طائر الفينيق كما عبّرت رجوي.
الدعم الدولي ليس تدخلاً بل اعتراف بحق الشعب
الحضور الدولي اللافت للمؤتمر لم يكن مجرد تجمّع رمزي، بل تأكيد على أن مشروع المقاومة الإيرانية يلقى تفهّماً سياسياً متزايداً. من تشارلز ميشيل إلى رودي جولياني، ومن ميشيل أليو ماري إلى جيمس كليڤرلي، الجميع شدّد على أن دعم المقاومة لا يعني تدخلاً في شؤون إيران، بل وقوفاً إلى جانب حق شعبها في تقرير مصيره.
وفي هذا السياق، طالب العديد من المتحدثين بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، لما له من دور ليس فقط في قمع الداخل، بل في زعزعة استقرار المنطقة من خلال التصدير المنهجي للعنف والأزمات. كما كان لافتاً التنويه بدور النساء والشباب في الداخل الإيراني، خاصة من خلال وحدات المقاومة التي ظهرت في مقاطع مصورة من داخل البلاد، ما يبرهن على حيوية هذا المشروع رغم القمع الوحشي.
جبهة وطنية عابرة للاختلافات: نحو إيران للجميع
مبادرة
ارسال الخبر الى: