طلقة ترامب الأخيرة

40 مشاهدة

مع اقتراب الحرب على إيران من إكمال شهرها الأول (بدأت في 28 فبراير/شباط)، يتصاعد الحديث الأميركي عن التفاوض معها. غير أن ما يجري لا يتجاوز تبادل رسائل عبر وساطة باكستان. ورغم أن هذا المسار قد يُعد شكلاً محدوداً من التفاوض، فإن مفاوضات فعلية بالمعنى المتعارف عليه لم تبدأ بعد. في هذا الإطار، بعد تبادل رسائل تحذيرية خلال الأسبوعين الماضيين، قدّم ترامب مقترحاً من خمسة عشر بنداً اعتبرته إيران حزمة مطالب قصوى، وردّت عليه بمطالبها القصوى.

وعادة ما تبدأ أي عملية تفاوض خلال الحروب بمطالب مرتفعة من الطرفين، إلا أن ما يستقر في النهاية على طاولة التفاوض يكون انعكاساً للتطورات الميدانية. وحتى الآن لم تنضج المعطيات العسكرية بما يكفي لفرض نتيجة واضحة. فواشنطن تعتقد أنها قادرة على مواصلة التصعيد العسكري لإرغام طهران على قبول شروطها، بينما ترى إيران أنها تستطيع الصمود واستنزاف الطرف الآخر، حتى تفرض إنهاءً كاملاً للحرب دون عودتها، بما يزيل حالة عدم اليقين التي خلّفها شبح الحرب خلال العام الأخير بتداعياته الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة.

وفي هذا السياق، يبدو أن إيران لا تسعى إلى إنهاء الحرب عبر ضمانات لا تُعد موثوقة في عالم تحكمه موازين القوة، خاصة في ظل وجود رئيس كترامب. وبدلاً من ذلك تحاول طهران تحويل الحرب إلى تجربة مكلفة للطرف الآخر تمنع تكرارها مستقبلاً. كما تعتقد القيادة الإيرانية أن البلاد، بعدما فقدت قادتها البارزين وتعرضت لقصف مكثف وخسائر كبيرة، لم تعد ترى مشكلة في تحمل كلفة إضافية إذا كان ذلك يقود إلى نهاية الحرب كما تريدها، مع محاولات لخلق معادلة ردع تُبقي الصراع في إطاره العسكري وتمنع انتقاله إلى استهداف البنية التحتية الإيرانية.

ولا يخفى أن تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية يعكس أيضاً وصول الاستراتيجية الأميركية إلى طريق مسدود، بعد الشعور بأن الاغتيالات والهجمات الواسعة لم تنجح في فرض شروطها على طهران. لذلك لجأت واشنطن إلى التهديد بضرب البنية التحتية، وربط الامتناع عن ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز، مع تغيير المهل الزمنية من يومين إلى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح