ضيفة كارلوفي فاري الـ60 علاقات أسرية منهارة
رغم أنّ العنوانين، الدنماركي (Gæsten) والإنكليزي (The Guest)، يُترجمان إلى اللغة العربية بالضيف، تجعل مشاهدة أول روائي طويل للدنماركي مادس مينغل (1990) الترجمةَ العربيةَ الضيفة. فالفيلم، المعروض للمرة الأولى عالمياً في مسابقة الكرة الكريستالية بالدورة الـ60 (3 ـ 11 يونيو/حزيران 2026) لمهرجان كارلوفي فاري السينمائي، يروي حكاية أمّ/جدّة تحلّ ضيفة على حفل معمودية حفيدها إيليوت (Eliott)، والاسم يعني الرب إلهي (يرد المعنى هذا في كلام يسبق الحفل)، ما يجعلها نواة درامية تُسبِّب كشفاً، غير متوقّع وغير مقصود، لماضٍ وذكريات وارتباكات وعلاقات ومشاعر وتفكير، ستكون، هي نفسها كما ولديها، أساس هذا الكشف كلّه.
فدعوة فيبيكي (تريني ديرهولم) غير منتظرة من الابن كارل (سيمون بينيبيارغ)، والد إيليوت، الذي يُصاب بارتياب ومخاوف من حضورها، مع أن شقيقته ريكي (جوزفين بارك)، التي تدعوها، تؤكّد له مراراً أنّ كل شيء سيكون على ما يُرام، وأنّ الوضع برمّته ممسوكٌ، فـلا داعي للهلع. هذا يُشكّل واجهة الحكاية: احتفالٌ بمعمودية (تُسمّى حفلة التسمية) طفل مولود قبل أشهر، تُصبح كشفاً، قاسياً ومتوتراً، للحاصل بين أم وولديها، ما يُفجّر غضباً وقهراً وانكسارات وخيبات، تعتمل كلّها في ذوات من ذاك الماضي، بما يحمله الماضي من متاعب وعُقد وانعدام حلول.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةكارلوفي فاري الـ60: أفلام مُقلِقة وداستن هوفمان مُكرّماً وفاتسلاف ها
أما اللقاء، الممتد أياماً قليلة، فلن يصنع سلاماً رغم تصفية حسابات بين هذا الثلاثيّ. في المقابل، هناك لحظات عدة تشي بمصالحة، رغم أن نهاية المسار الدرامي تبقى معلّقة (مصير الأم؟ هل تصفية الحسابات وتنقية الأجواء من كل خلاف حاصلان فعلياً؟)، وهذا أجمل ما في الضيفة. حَرَدُ الابن من حضور غير متوقّع للوالدة يتحوّل إلى نوع من مصارحة تُهدّئ البال (قليلاً)، وما يبدو علاقة وطيدة بين الأم والابنة يكون صداماً، والنهاية غير معنيّة بإجابة حاسمة، مع أن مؤشّرات ربما تحسم الإجابة، وهذا سينمائي أيضاً.
تفسيرات مينغل (المشارك في كتابة السيناريو مع كريستيان بنغتسون)، الواردة في الملف الصحافي، تُعطّل المُشاهدة، إذ يقول إنه معنيّ بطرح تساؤلات عن
ارسال الخبر الى: