على ضفاف الماء رحلة خليل باشا من الدولة العثمانية إلى الجمهورية
في استعادة لمرحلة من تاريخ الرسم في تركيا، افتُتح في متحف بيرا بمدينة إسطنبول، معرض بعنوان على ضفاف الماء: حياة وفن خليل باشا، وهو سرد بصري وتاريخي يركّز على حياة وإنتاج أحد أبرز الرسامين الأتراك خلال مرحلة الانتقال من الدولة العثمانية إلى الجمهورية. ويستكشف المعرض مسيرة الفنان التي تشكّلت عبر جغرافيات مختلفة، جامعاً بين وثائق أرشيفية وأعمال مستعارة من مجموعات خاصة، ويتواصل حتى 23 أغسطس/آب المقبل.
ينتمي خليل باشا (1852–1939) إلى جيل الرسامين العسكريين، وقد جمع في تجربته بين الانضباط الأكاديمي والحسّ الانطباعي، ويُعدّ من روّاد تقليد الرسم في الهواء الطلق في تركيا، كما كان من المساهمين البارزين في تطوّر الرسم الحديث، وقد تميّز بأسلوبه في استخدام الضوء واللون، وبإتقانه رسم المناظر الطبيعية والبورتريه.
ويركّز المعرض على حياته وإنتاجه الفني، متتبعاً مساره الفني عبر فضاءات جغرافية متعدّدة ضمن سرد بصري يتقاطع مع سيرته الشخصية. وتتوزّع الأعمال على مراحل مفصلية من حياته، بدءاً من دراسته للفنون في باريس خلال ثمانينيّات القرن التاسع عشر، إذ درس في محترفَي جان ليون جيروم، وغوستاف كورتوا، وقد صقلت تلك المرحلة حساسيته تجاه الضوء واللون، وهي الحساسية التي ستجعله لاحقاً أحد مؤسّسي تقليد الرسم الغربي في تركيا.
كما يضمّ المعرض أعماله التي أنجزها أثناء إقامته في قصر والده المطلّ على البوسفور في منطقة بيليربي بإسطنبول، وصولاً إلى سنواته التي أمضاها في مصر ضيفاً على عباس حليم باشا. وتُعرض هذه الأعمال ضمن تسلسل زمني يتناول موضوعات متعدّدة، مثل البورتريه والطبيعة الصامتة والمناظر الطبيعية، كما يكتسب المعرض طابعاً توثيقياً من خلال مواد أرشيفية تعود إلى العهدَين العثماني والجمهوري، تشمل تغطيات صحافية ورسائل وصوراً فوتوغرافية ودفاتر رسم، إلى جانب أعمال مستعارة من مجموعات مؤسساتية وخاصة.
ويجمع المعرض إسهامات الفنان في فن الرسم، ويصور عبرها العلاقة الجمالية التي أقامها بين الشرق والغرب، إضافة إلى إنتاجه الفني في السنوات الأولى للجمهورية التركية.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةآنا أخماتوفا... الشعر شاهداً على
ارسال الخبر الى: