ضريبة خفية على الخريجين في بريطانيا

21 مشاهدة

أعاد الجدل الذي أثارته تصريحات وزيرة الخزانة البريطانية، ريتشيل ريفز، في مطلع فبراير/شباط حول نظام القروض الجامعية تسليط الضوء على الكلفة الفعلية للتعليم العالي في إنكلترا وويلز ومن يتحمّلها عملياً. ففي حين تؤكد الحكومة أن غير الجامعيين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن تعليم الآخرين، تُظهر بيانات حديثة أن العبء انتقل في معظمه إلى الخريجين. وبحسب معهد الدراسات المالية في بريطانيا (IFS)، فإن تجميد عتبة سداد قروض الطلبة الذين التحقوا بالجامعات بين عامي 2012 و2023 يعني أن الخريجين مرشّحون، في المتوسط، لسداد مبالغ تفوق ما اقترضوه، ما يجعل الكلفة طويلة الأجل لهذه القروض سلبية بالنسبة للخزينة.

ويقدّر المعهد أن دافعي الضرائب موّلوا نحو 3% فقط من كلفة التعليم العالي للدفعات التي التحقت بالجامعات بعد جائحة كوفيد-19 (ما يُعرف بالخطة الثانية)، فيما تحمّل الطلبة والخريجون النسبة الساحقة المتبقية، في تحوّل يعكس انتقال تمويل التعليم العالي من استثمار عام إلى عبء فردي طويل الأمد.

في هذا السياق يقول نيك هيلمان، مدير معهد سياسات التعليم العالي لـالعربي الجديد، إنّه من الصحيح من حيث المبدأ أن يساهم الخريجون في كلفة تعليمهم العالي، لافتًا إلى أن الخريجين غالباً يميلون إلى تحقيق دخول أعلى بكثير مقارنة بغير الخريجين. ويضيف أن هذا الواقع يوفّر مبرراً قوياً لوجود نظام القروض الجامعية بالشكل العام المعمول به في بريطانيا. غير أن هيلمان يشدّد في المقابل على أن هناك ما يستدعي إعادة النظر في المعايير الدقيقة التي يقوم عليها هذا النظام، موضحاً أنه تعرّض على مدار السنوات الماضية لتعديلات متكررة وكثيفة، غالبًا بدوافع سياسية قصيرة الأمد.

وبرأيه، إن هذا التلاعب المستمر في قواعد النظام قد يكون أدى إلى نتائج غير عادلة، بحيث جرى تحميل بعض أفواج الخريجين أعباءً أثقل من غيرهم، مقارنة بخريجين من سنوات أو مسارات دراسية مختلفة. ويتقاطع هذا الموقف مع رؤية أوسع يتبنّاها معهد سياسات التعليم العالي (HEPI)، الذي يرى أن نموذج القروض الجامعية يظل، من حيث المبدأ، أكثر عدالة من التمويل المباشر من الضرائب، كونه يربط المساهمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح