في ضرورة تفعيل وزارة الإعلام

29 مشاهدة

لم يتمكّن الإعلام السوري الرسمي من القيام بدوره، مقارنة بقطاعات أخرى استطاعت أن تتحرّك ضمن المساحة المتاحة لها بعد سقوط نظام بشار الأسد. ومن يتأمل المشهد العام، يجد أن وزارات مثل الخارجية والداخلية والدفاع وإدارة الكوارث استطاعت، رغم شحّ الإمكانات، أن تحقق إنجازات ملموسة، وأن تعيد تشغيل جزء من مؤسّسات الدولة وتثبت حضورها في مجالات عملها. أما وزارة الإعلام، فلم تتمكن بعد من استعادة الدور الذي يفترض أن تقوم به، ولا من تفعيل الصحف وقنوات التلفزيون الرسمية، وتبدو هذه المؤسّسات وكأنها ما زالت عالقة في مرحلة لم تتضح بعد.
يتعلق جانب من المشكلة بالرؤية الرسمية لدور الإعلام في هذه المرحلة، ويمكن القول إنها لا تزال غير واضحة أو مستقرة على تصوّر محدّد. فقد ساد الاعتقاد، بعد سقوط النظام، أن الدولة تتجه إلى التخفيف من حضور الإعلام التقليدي، والاعتماد بدرجة أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يتيح لها إيصال ما تريد بسرعة أكبر وبكلفة أقل، ومن دون حاجة إلى إعادة بناء مؤسّسات إعلامية كاملة. واستمر هذا النهج فترة، قبل أن يتراجع تدريجياً، ولم يعد للمؤثرين حضور ملحوظ في المشهد العام كما كان متوقعاً. وبذلك، وجدت الدولة نفسها أمام فراغ إعلامي لم تتمكّن من ملئه، فلا الإعلام التقليدي استعاد دوره، ولا البديل الذي راهنت عليه في البداية تمكّن من التحول أداة مستقرّة للتواصل مع الجمهور.
فاقم من هذه الأزمة استبدال وزير الإعلام السابق حمزة المصطفى، في وقت كان يضع فيه الخطط للنهوض بالإعلام الرسمي، وإعادة بناء مؤسّساته. وكان هناك تعويل على المشاريع والأفكار التي طرحها، ليس لأنه جاء إلى هذه المسؤولية من مؤسّسة إعلامية، ولديه خبرة، بل أيضاً لأنه أبدى طموحاً واضحاً لإعادة البناء والتجديد ووضع قواعد جديدة للعمل الإعلامي في المرحلة المقبلة. وكان يفترض أن تحتاج هذه المشاريع إلى وقت حتى تظهر، وإلى استمرارية تسمح بتحويل الأفكار إلى مؤسسات وسياسات قابلة للتنفيذ.
منذ الاستعاضة عن المصطفى بالوزير خالد زعرور في مايو/ أيار الماضي، تبدو الوزارة كأنها دخلت في سبات، ولم تظهر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح