ضرورة التفقه في الدين

امتثال لقول رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) :- ” من يرد الله به خيرً يفقه في الدين” صدق رسول الله، فالتفقه في الدين معناه فقه، أي علم تفاصيل الشيء ظاهره وخفاياه، وهذه نعمة كبيرة أن يفقه ويتعلم الإنسان أمور دينه بدقة متناهية بحيث يتدارك نفسه لكي لا يقع في الزلات التي تورث الذنوب والآثام بدون معرفة منه أنه قد أذنب أو أخطأ في حق الله ونفسه التي ستقف يوماً ما أمام بارئها، لذا حري بالناس المؤمنين أن يحرصوا كل الحرص على تثقيف أنفسهم وأبنائهم وبناتهم وأزواجهم ثقافة فقهية يعرفون بها أحكام الدين وشرائعه بتفاصيلها وهو امتثال منهم لقوله تعالى :”يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاض شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون” صدق الله العظيم، والوقاية إنما تكون بمعرفة دقيقة بأحكام ولوازم الدين التي لا يمكن معرفتها يقيناً وبدون تفريط إلا بالتفقه في دين الله الذي يمثل ذلك حرصاً من الإنسان على نفسه قبل غيره، خاصة وشباب هذه الأيام يبدو عليهم الإحباط والاخفاق المتكرر في أمور دينهم ودنياهم والسبب هو الأهتمام فقط “بالبحشامة” والنت والخلوي !، وعدم الانشداد والاهتمام بهذه النافذة الدينية المهمة التي تهذب الشخص لنفسه فيكون صالحاً للعمل والحياة بشكل عام، وننبه أيضاً أنه لا عيب أن يسأل الإنسان عن دينه بدقة ولا يتحرج من ذلك بل العيب والحرج عدم التفقه في دين الله وعدم العمل بقوله تعالى :”وصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وتبع هواه وكان أمره فرطا” صدق الله العظيم، وهذه الآية الكريمة بمعناها تحث على الصبر في ملازمة الزهاد من العلماء والفقهاء في دين الله ودوام الجلوس معهم لذكر الله والتفقه في دينه كي ينالوا من العلم والفقه الذي علمهم الله، حتى لو استثقل الإنسان ذلك على نفسه فهو خير له دنيا وأخرة،
ارسال الخبر الى: