ضربات ترامب تربك الحوثيين وتفقدهم السيطرة وقادة الحوثيين يختفون
في تطور لافت يعكس حالة الهلع والاضطراب التي تسود صفوف جماعة الحوثيين، اختفى كبار قادة المليشيات الانقلابية من الصف الأول عن الأنظار العامة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.
يأتي ذلك وسط استمرار الضربات الأمريكية الموجهة ضد مواقع الجماعة، والتي أمر بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأطلقت موجة جديدة من التوتر في المنطقة، خاصة مع دخول الحملة أسبوعها الثالث.
مصادر مطلعة أكدت أن عدداً كبيراً من القيادات الحوثية باتت تعزز إجراءاتها الاحترازية بشكل غير مسبوق، حيث انتقل بعضهم إلى مخابئ سرية في محافظتي صعدة وعمران، فيما تشير أنباء إلى هروب آخرين خارج البلاد أو إلى مناطق نائية يصعب الوصول إليها.
وفيما يبدو أن الجماعة تحاول التكيف مع الضربات المتواصلة، فإن حالة من القلق تسيطر على أوساطها، مما دفعها إلى قطع التواصل التقليدي بين قادتها وعناصرهم.
صمت غير مألوف
منذ بدء الضربات الأمريكية في 15 مارس الماضي، لوحظ غياب شبه كامل لقادة الحوثيين من الصفين الأول والثاني عن الظهور العلني، سواء في المؤسسات الحكومية التي سيطروا عليها في صنعاء، أو حتى في الأنشطة اليومية مثل التجوال في الشوارع والأحياء.
كما توقفوا عن النشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي الخطوة التي كانت تُعتبر سابقاً أداة رئيسية في حملاتهم الدعائية والإعلامية.
وأكدت المصادر أن زعماء الجماعة لم يظهروا حتى في المناسبات الطائفية التي كانوا يحرصون دائماً على المشاركة فيها، ما يعكس مدى الحذر الذي يتعاملون به مع الوضع الحالي.
ومع فقدان القدرة على تتبع تحركاتهم، أصبح من الصعب تحديد أماكنهم بدقة، حيث يعتمدون الآن على أساليب التخفي والتكتيم الإعلامي.
إجراءات أمنية مشددة
في إطار الإجراءات الاحترازية، لجأ عدد من القيادات الحوثية إلى تعزيز طرق التخفي أثناء التنقل. وتشير المعلومات إلى أن معظمهم باتوا يستخدمون سيارات ذات زجاج مموه أو يغطون وجوههم بالرداءات التقليدية؛ خوفاً من الوشاية بهم أو استهدافهم من قبل الطائرات الأمريكية.
كما تم تغيير أماكن إقامتهم بشكل متكرر وإغلاق هواتفهم الشخصية، الأمر الذي أدى إلى فقدان القيادات الوسطى (الصف الثالث) التواصل
أرسل هذا الخبر لأصدقائك على