بعد ضرائب لندن هل يغادر رجال أعمال مصريون
يستعد مئات من رجال الأعمال لمغادرة بريطانيا، عقب إقرار البرلمان البريطاني قانونًا يقضي بإلغاء نظام الإقامة الضريبية المعمول به منذ أكثر من 200 عام، بدعوى أنه يكرّس الظلم الضريبي لصالح الأثرياء، ويقترب عصر المكاتب العائلية المصرية في لندن من نهايته، بعدما لجأت عائلات وشركات مصرية عدة خلال السنوات الماضية إلى العاصمة البريطانية وملاذات ضريبية أخرى لحماية مصالحها المالية.
وفي هذا السياق، عاد رجل الأعمال محمد منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة منصور وشركة مان كابيتال إلى مصر، لينهي بذلك إقامته في المملكة المتحدة، التي كانت مقر إقامته منذ عام 2016 على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة بلومبيرغ الشهر الماضي، من دون أن تُعرف بعد الوجهة المقبلة لمقر شركته الاستثمارية. ويرى خبراء اقتصاد أن خطوة منصور قد لا تكون الأخيرة، مرجحين أن ينقل رجال أعمال مصريون آخرون أموالهم وشركاتهم إلى ملاذات ضريبية بديلة، في مقدمتها موناكو أو الإمارات، حيث الضرائب أقل، أو إلى ملاذات آمنة في منطقة الكاريبي، التي لجأ إليها بالفعل رجال أعمال مصريون خلال السنوات الماضية.
ويأتي رحيل منصور، وهو ثالث أغنى رجل في مصر وفق تصنيف فوربس، عن لندن بعد مغادرة أغنى رجل أعمال مصري، ناصف ساويرس، الذي نقل مكتبه العائلي إن إن إس إلى أبوظبي عام 2023، في خطوة سار على نهجها عدد من الأثرياء، عقب فرض لندن ضرائب مرتفعة على الأجانب المقيمين فيها بعد إلغاء نظام الإقامة الضريبية. وشهدت السنوات التي أعقبت عام 2016 تزايد لجوء رجال أعمال ومليارديرات مصريين إلى الخارج، سواء عبر نقل أعمالهم أو تسجيل شركاتهم خارج البلاد، بالتوازي مع حصول بعضهم على جنسيات أجنبية، من بينها جنسيات دول صغيرة في منطقة الكاريبي.
وحصل ستة من كبار رجال الأعمال وأصحاب المصانع والأنشطة الاقتصادية المعروفة على جنسيات أجنبية خلال الفترة ما بين 2022 و2024، احتفظ بعضهم بالجنسية المصرية، فيما تنازل آخرون عنها، مقابل جنسيات راوحت بين البريطانية وجنسيات دول كاريبية. ويرى محللون أن الدافع الأساسي وراء هذه الخطوات هو البيزنس والمصالح الاقتصادية، إذ يدير هؤلاء
ارسال الخبر الى: