نحو صنــــعاء احمد عبدالملك المقرمي

38 مشاهدة
صنعاء تدعوني مواسمها وعواصف الأشواق تعصرني هكذا أصاخ أديب اليمن الدكتور عبدالعزيز المقالح السمع لصنعاء حين نادته مواسمها و هو يتغنى بالوطن بعد اغتراب وطن النهار و معبد الزمن أنا عائد لأراك يا وطني و ها هي صنعاء تدعو مواسمها و آلامها اليمانيين لأن يأتوا صفا لتحريرها من ضلالات المبطلين و خرافات ومزاعم الحوثيين وطغيانهم نعم لقد آن أوان العودة يا صنعاء فقد طال ليل الطغيان و تمادى الظلم و الظلام و ليس أمام أي شعب يتمادى فيه البغي و الظلم و الطغيان إلا أن يثور في وجهه و يتصدى لظلامه و يحطم طغيانه واليمنيون اليوم مدعوون بمختلف أطيافهم و مستوياتهم القيادية و الشعبية لأن يتموضعوا في مواجهة عدو اليمن الأول و في ميادين الشرف الجامع و مواقع التضحية الحقيقية لإسقاط مشروع الضلال و الخرافة الحوثية يجب اليوم على كل أبناء اليمن و في المقدمة منهم من يتبوؤون المواقع و المناصب أن ينحازوا لواجبهم المفروض تجاه الشعب و الوطن و إن من يتخلي عن المشروع الوطني العام لصالح مشاريع أنانية إنما يخفي في حقيقة واقعه العجز عن أن يتصدى للمهام المفروضة و أن ينهض للدور المطلوب منه فيمضي للهروب عن الواجب الوطني نحو مشاريع خاصة فيبرز متقمصا البطولة في غير موضعها و في المكان الخطأ تاركا المكان المطلوب منه أن يوافيه وحيدا يواجه إجرام المعتدين الهروب إلى مشاريع الكانتونات ـ و لو على حساب المكان المحرر ـ لن يؤدي إلا إلى مزيد من إنشاء كنتونات فسيفسائية أخرى عليلة في حاضرها ضعيفة في واقعها ضائع مستقبلها لتتمزق اليمن فيصبح في كل جهة منها زعيم و مذياع و منبر فتفرقوا شيعا فكل قبيلة فيها أمير المؤمنين و منبر حـد لهذا لا يجــاوزه إلى ما بعده و لتلك حد يذكـر و إذا تجاوز حده أحد له حد الحسام و جلده يتسعر عقلية الكانتونات تقتنع بمشيخة يضع عليها ــ في الظاهر ــ كرسي حكم و إعلان لقب و صورا تعلق فيتراأى له و كأنه قد بلغ حدا لم تستطعه الأوائل الإرادات التي تكتفي بهذا الحد من المطالب ــ و لا نقول الأهداف ــ ليس معول عليها أن تصطف في عزم و نية مع من يجعل همه أن يمضي بخطى الواثق نحو صنــــــــعاء لتحريرها و ليثبت علم الجمهورية في سمائها إن تحرير صنعاء هو حجر الزاوية في حل كل الكوارث التي سببها انقلاب 21 سبتمبر النكبة و الذي خلف كل هذه المأسي و الآلام لا شك أن الفرغة مفسدة للإنسان مضيعة للوقت مع أن الواجب المنوط باليمنيين يمـلأ الفـــراغ و يستوعب الوقـت و يمثل تحرير صنعاء أمام كل الأحرار يدعوهم لأن يجعلوا منه هـــــدفا استراتيجيا معلــنا في القـــــول ممارسا في الإعداد و مطبـقا في واقع الفعل و حسب اليمنيين ـ في كل ميدان ـ أن يلتفتوا لهذا الهدف و لئن فعلنا ذلك و تركنا الأنانية و المصالح الخاصة لتوحدت الجهود و تحققت الغايات لأن الفرغة استوعبها هـم و عمـل و الوقت ملأه الاستثمار بالأهداف إن الموقف الأخوي للملكة العربية السعودية جنب اليمن فتنة هوجاء بما قامت به من احتواء الفتنة و التصدي لها بحسم بعد أن كادت تستشري في الأنحاء يكون الحوثي فيها هو الرابح و يكون الشعب اليمني هو الخاسر هذا الموقف الأخوي من المملكة هيأ ظروفا موتية تضاعف و تعزز فرص الأخذ بالاستعداد و الإعداد لاستعادة مؤسسات الدولة و إنهاء سيطرة مشروع الضلال الحوثي على العاصمة و بعض المحافظات أمام اليمنيين واجـــب قــائم يناديهم أن حي على العمـــل و الزمن في بعض الأحيان ليس جزءا من العلاج و إنما يدخل في مغبة التسويف و المطلوب خير البر عاجله

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح