صنعاء تضع الرياض أمام خيارين قبل فوات الأوان
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

رفعت صنعاء سقف رسائلها السياسية والعسكرية إلى الرياض، مؤكدة أن أي عودة إلى التصعيد لن تكون من طرف واحد، وأن معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» باتت حاضرة كخيار في مواجهة أي تحركات سعودية تستهدف اليمن.
وأكد نائب رئيس حكومة صنعاء لشؤون الدفاع والأمن، الفريق الركن جلال الرويشان، في تصريح لخ اليوم السبت، أن اليمن ماضٍ في تثبيت هذه المعادلة، موجّهًا رسالة مباشرة إلى القيادة السعودية بضرورة قراءة المشهد اليمني بعيدًا عن حسابات الماضي وتقديرات القوة التقليدية.
وقال الرويشان مخاطبًا السعودية: «على العدو السعودي قراءة المشهد والتاريخ المعاصر لشعب الإيمان والحكمة»، في إشارة إلى أن سنوات الحرب والصراع لم تنجح في إخضاع صنعاء، وأن الرهان على كسر إرادة اليمنيين لم يعد خيارًا واقعيًا.
وفي رسالة أخرى إلى القوى والأدوات المحلية المدعومة من الرياض، دعا الرويشان من وصفهم بأدوات ومرتزقة السعودية في الداخل إلى العودة إلى جادة الصواب، محذرًا من أن الإصرار على مواصلة العمل كأدوات للجانب السعودي لن يقود إلا إلى الفشل.
الساحل الغربي.. رسالة عسكرية إلى الرياض
ولم تخلُ رسائل صنعاء من البعد العسكري، إذ أكد الرويشان أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، مستشهدًا بعملية «والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا» في الساحل الغربي.
وأوضح أن ما عجزت السعودية عن تحقيقه خلال 12 عامًا من الحرب، لن تتمكن من تحقيقه خلال السنوات المقبلة، في رسالة تحمل بُعدًا استراتيجيًا مفادها أن استمرار الرهان العسكري لن يغير معادلة الصراع القائمة.
وبنبرة حاسمة، شدد نائب رئيس حكومة صنعاء على أن «صنعاء عصية على الانكسار والاستسلام»، معتبرًا أن هذه الحقيقة هي ما ينبغي على القيادة السعودية إدراكه قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن اليمن.
صنعاء تلوّح بالسلام وتُبقي خيار القوة حاضرًا
وفي مقابل التصعيد في الخطاب العسكري، أبقت صنعاء باب التسوية مفتوحًا، إذ أكد الرويشان أن اليمن كان وسيظل يبحث عن السلام المشرف، غير أن هذه الدعوات، بحسب تصريحه، لم تجد استجابة من الجانب السعودي.
ارسال الخبر الى: