صنعاء تضع النظام السعودي أمام معادلة ردع شاملة إذا لم يرفع حصاره عن اليمن
66 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

يمثل فشل اعتراض الطيران الحربي السعودي للطائرة الإيرانية المدنية المتجهة إلى مطار صنعاء، وهبوطها اليوم في مطار صنعاء الدولي، بعد تصدي قوات صنعاء للمقاتلات السعودية وإجبارها على مغادرة الأجواء اليمنية، مؤشرًا على انتهاء مرحلة وبداية أخرى أكثر حسماً في ملف الحصار على اليمن، عنوانها إنهاء الحصار بالقوة ، فمحاولة النظام السعودي منع هبوط طائرة مدنية تقل مرضى وجرحى وعالقين في مطار صنعاء تؤكد أن النظام السعودي لا يزال متمسكًا بسياسة الحصار، وأنه لم يغادر خيار استخدامه كورقة ضغط، رغم كل ما رافق الفترة الماضية من حديث عن التهدئة وخفض التصعيد، وهو ما يعطي صنعاء الحق في استخدام كل خياراتها لرفع الحصار، ومنها الخيار العسكري، وهو ما حدث اليوم ،فصنعاء لم تكتفِ بإدانة المحاولة أو تسجيل موقف سياسي، بل انتقلت إلى الفعل الميداني عبر استهداف المقاتلات السعودية التي اخترقت الأجواء اليمنية وإجبارها على الانسحاب، بما سمح للطائرة المدنية بمواصلة رحلتها والهبوط في مطار صنعاء.
ما حدث يكشف أن صنعاء بدأت بالفعل فرض واقع جديد يهدف إلى إنهاء الحصار بصورة عملية، وأنها لن تتراجع عن هذا المسار باعتباره جزءًا من معركة السيادة الوطنية، ويعزز هذا التوجه البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية، الذي حمل تحذيرًا غير مسبوق للنظام السعودي من مغبة تكرار أي محاولة لخرق الأجواء اليمنية أو استهداف اليمن، مؤكدًا أن أي تصعيد من هذا النوع سيقابل برد شامل يستهدف المطارات والمصالح الحيوية في البر والبحر.
ولا يقتصر مضمون هذا التحذير على تثبيت معادلة “المطار بالمطار” أو “الميناء بالميناء”، بل يؤسس لمعادلة ردع استراتيجية أشمل، عنوانها أن الحصار لن يبقى أحادي الاتجاه، فصنعاء، التي راكمت خلال سنوات الحرب قدرات صاروخية وجوية متطورة، باتت تمتلك بنك أهداف حيوية داخل العمق السعودي، يضم منشآت اقتصادية ولوجستية وبنى تحتية ذات تأثير مباشر، يصعب تعويض الكثير منها أو استعادة وظائفها سريعًا في حال تعرضها للاستهداف.
وعليه، فإن الرسالة التي حملها البيان العسكري تتجاوز إطار الرد العسكري التقليدي، لتؤسس لمعادلة “الحصار
ارسال الخبر الى: