صنعاء تطوي صفحة الصبر الاستراتيجي معركة جديدة بأدوات ومعادلات مختلفة
تقرير _ المساء برس|
تشير المواقف والتصريحات الصادرة مؤخراً عن قيادة صنعاء، سواء في خطاب قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي بمناسبة العام الهجري الجديد، أو في تصريحات كبار المسؤولين والقيادات السياسية والعسكرية، إلى أن اليمن يقف أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم مسار الصراع القائم منذ أكثر من عدة سنوات.
فبعد سنوات من الحرب العسكرية المباشرة، أعقبها مسار طويل من خفض التصعيد والمفاوضات المتعثرة، بدأت صنعاء بطي الصفحة السابقة والاستعداد لمرحلة جديدة، خصوصاً في ظل استمرار الحصار الاقتصادي، وتعثر الحلول السياسية بسبب مماطلة السعودية ومراوغتها، واستمرار السيطرة على أجزاء من الأراضي اليمنية والثروات الوطنية.
وتتجاوز أهمية هذه الرسائل مضمونها السياسي المباشر، لتكشف عن تحولات أعمق في تقدير الموقف لدى القيادة في صنعاء.
من خفض التصعيد إلى إعادة فتح الملفات المؤجلة
منذ نهاية عام 2022 أصبح الوضع يراوح مكانه تحت مسمى مرحلة خفض التصعيد، غير أن هذه المرحلة لم تؤدِ إلى معالجة الملفات الأساسية التي تحاول السعودية استخدامها أدوات ضغط ضد صنعاء، فمن منظور صنعاء، لم يتوقف العدوان بصورة كاملة، والحصار مازال مستمراً بأشكال مختلفة، والقيود مازالت مفروضة على الاقتصاد اليمني، فيما بقيت اجزاء واسعة من الأراضي اليمنية والثروات الوطنية تحت سيطرة الرياض والقوى الموالية لها.
وتعتقد أوساط سياسية في صنعاء أن الرياض راهنت خلال الفترة الماضية على عامل الزمن، وعلى تداعيات الأوضاع الاقتصادية الصعبة، أملاً في إضعاف الجبهة الداخلية وإحداث حالة من التململ الشعبي ضد سلطة صنعاء.
إلا أن هذه الرهانات لم تحقق أهدافها، بل أدت، وفق مراقبين، إلى نتائج عكسية تمثلت في تعميق القناعة الشعبية بأن الأزمة الاقتصادية مرتبطة بشكل مباشر باستمرار الحصار والتدخل الخارجي.
ولهذا يبدو أن الخطاب الأخير يحمل رسالة مفادها أن مرحلة الانتظار المفتوح لم تعد خياراً دائماً، وأن الملفات العالقة لا يمكن إبقاؤها رهينة المماطلة إلى ما لا نهاية.
كسر الحصار عنوان المرحلة المقبلة
يكتسب تصريح القائم بأعمال حكومة صنعاء محمد مفتاح لقناة “المسيرة”، قبل أسبوع، أهمية خاصة عندما حدد بوضوح عنوان المرحلة القادمة بقوله
ارسال الخبر الى: