صندوق النقد الاقتصاد العالمي يظهر مرونة أمام الصدمات التجارية
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، لوكالة رويترز يوم الخميس، إن أحدث توقعات الصندوق الاقتصادية، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، ستُظهر استمرار مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة الصدمات التجارية، مع تسجيل نمو قوي إلى حد ما. وفي مقابلة أُجريت معها خلال زيارة إلى كييف لمناقشة برنامج قرض صندوق النقد لأوكرانيا، لم تحدد جورجيفا ما إذا كان الصندوق سيُجري مراجعة تصاعدية جديدة لتوقعاته، على غرار ما فعله البنك الدولي هذا الأسبوع.
وكان صندوق النقد قد رفع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2025 بشكل طفيف إلى 3.2%، مقارنة بـ3.0% في يوليو/تموز، وذلك بعد أن جاء تأثير الرسوم الجمركية الأميركية أقل حدة مما كان متوقعًا في البداية. كما أبقى الصندوق على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 دون تغيير عند 3.1%.
وردًا على سؤال بشأن ما ستكشفه توقعات يناير/كانون الثاني، قالت جورجيفا: المزيد من الشيء نفسه؛ أي أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار مرونة ملحوظة، وأن الصدمات التجارية لم تُعرقل النمو العالمي. ومع ذلك، لا تزال المخاطر تميل إلى الجانب السلبي، مثل احتمال التباطؤ الاقتصادي أو الركود أو زيادة التقلبات، رغم أن الأداء الحالي يُعد قويًا إلى حد ما. ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي تحديثه لتوقعات الاقتصاد العالمي في 19 يناير/كانون الثاني الجاري.
وتندرج تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ضمن سياق عالمي يتّسم بتعقيد اقتصادي غير مسبوق، حيث يواجه الاقتصاد العالمي مزيجًا من الصدمات المتراكمة منذ جائحة كوفيد-19، مرورًا بالحرب في أوكرانيا، وصولا إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والنزاعات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى. ورغم هذه العوامل الضاغطة، تشير المؤسسات المالية الدولية إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة ملحوظة على التكيّف، مدعوما بتغيّر أنماط التجارة، وتنوّع مصادر التوريد، وتدخلات حكومية هدفت إلى احتواء تداعيات الأزمات.
وخلال العامين الماضيين، ساهم تراجع حدّة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية واستقرار أسواق الطاقة نسبيا في دعم النشاط الاقتصادي، لا سيما في الاقتصادات المتقدمة. كما لعبت أسواق العمل القوية في
ارسال الخبر الى: