العليمي على خطى عفاش انقلاب ناعم على مواثيق الرياض و خيانة عهود عمان كتب رياض منصور

106 مشاهدة

لا نعلم ما الذي أصاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لكن ما أقدم عليه من خطوات متسارعة توحي وكأن الرجل قد أُصيب بـمتلازمة التفرد بالقرار، فبعد أن باغت الجميع بإيقاف زملائه في المجلس، لم يلبث أن أسقط عضويتهم، ثم فاجأنا بتعيين بدلاء عنهم، وكأن المجلس الرئاسي شركة خاصة لا كيان سيادي تشاركي.
فهل يملك العليمي هذا الحق؟
الإجابة الحاسمة: لا .
اتفاق نقل السلطة المستند إلى مشاورات الرياض في أبريل 2022، والذي أُعلن عنه من العاصمة السعودية وبرعاية مباشرة من قيادتها، لا يمنح رئيس المجلس صلاحية إقالة أو استبدال أي من أعضائه بشكل منفرد. بل إن جوهر الاتفاق يقوم على القيادة الجماعية والتوافق ، ويُشترط في اتخاذ القرارات المصيرية إجماع الأعضاء أو التصويت بالأغلبية ، لا الانفراد والتفرد.
نصوص الاتفاق وقرارات التشكيل تؤكد: لا صلاحية فردية
القرار الجمهوري رقم (9) لسنة 2022 ينص على أن:
- رئيس المجلس يمثل الدولة ويقود القوات المسلحة، لكن بالتشاور مع رئيس الوزراء وبالتوافق مع أعضاء المجلس.
- تشكيل المجلس ثابت ، ولا يجوز تعديله أو المساس به إلا بتوافق سياسي أو تعديل دستوري.
- آلية اتخاذ القرار جماعية ، والتصويت بالأغلبية هو الملاذ الأخير عند تعذر التوافق.
القرار رقم (119) لسنة 2025 أعاد التأكيد على:
- مبدأ القيادة الجماعية والمسؤولية المشتركة.
- رفض أي قرارات فردية تمس هيكل المجلس أو صلاحياته.
سابقة خطيرة وتكرار لسيناريو الانقلاب على الاتفاقات :
ما فعله العليمي يعيد إلى الأذهان اتفاق عمّان بين الرئيسين السابقين علي عبدالله صالح وعلي سالم البيض، الذي رعته المملكة الأردنية الهاشمية في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، ثم ما لبث أن انقلب عليه صالح، ضاربًا بالعهود عرض الحائط.
اليوم، يتكرر المشهد، لكن هذه المرة من بوابة الرياض، وبرعاية الشقيقة الكبرى، التي لم تحرك ساكنًا أمام هذا الانقلاب الناعم على اتفاق رعته واحتضنته.
ما جرى ليس مجرد تجاوز إداري، بل انقلاب سياسي على روح الاتفاق ومبدأ الشراكة. ولا يمكن القبول به إلا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الحقيقة لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح