ما أخفته الأقمار الصناعية تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

تتفاعل شركات الأقمار الصناعية، ولا سيما الأمريكية، بصورة سريعة وآنية في توثيق آثار الضربات الموجهة إلى إيران، لكن هذا التفاعل يغيب بصورة ملحوظة عن هجمات الصواريخ والمسيّرات التي تستهدف إسرائيل، ورغم الخسائر البشرية والمادية الواسعة التي تخلفها هذه الضربات، فإنها تبقى خارج بؤرة التغطية التي تتصدر المشهد العالمي.
ولا ينفصل هذا التجاهل عن التعتيم الإعلامي الصارم داخل إسرائيل، الذي يقيد قدرة الصحف والجمهور المحلي على توثيق مواقع سقوط الصواريخ وتحديد حجم الأضرار، وعلى النقيض من ذلك، بادرت الصحف الأمريكية، بعد بضع ساعات فقط، إلى نشر الصور الفضائية الأولى لآثار الغارات الإسرائيلية والأمريكية على مجمع علي خامنئي في العاصمة طهران.
ويقدم هذا التقرير صورة أوسع لواقع آثار القصف الإيراني الذي شهدته منطقة بيت شيمش غربي القدس المحتلة الأحد الماضي، والذي أسفر عن مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 51 آخرين، وتسبب في دمار واسع أحدث صدمة عميقة في أوساط المجتمع الإسرائيلي.
التحليل البصري
رصدت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة نت مجموعة من الصور الجوية التي وثقتها منصات إخبارية إسرائيلية غير خاضعة للرقابة العسكرية، لتحديد الموقع الجغرافي لمكان سقوط الصاروخ على مجمع سكني، حيث أصاب أحد الملاجئ بصورة مباشرة وتسبب في دمار واسع وصل إلى عدد من المنازل المجاورة.
يظهر التحليل البصري للمشاهد ومطابقتها بالخرائط أن 8 منازل، بما فيها مبنى الملجأ، تضررت بصورة شديدة وأصبحت غير قابلة للسكن، وهو ما أكدته صحيفة يديعوت أحرونوت بإشارتها إلى إصابة 8 منازل في المجمع بتدمير شبه كامل، جراء واحدة من أعنف موجات القصف بالصواريخ الإيرانية، حيث دوت صفارات الإنذار بصورة متواصلة من الحدود الشمالية إلى جنوب إسرائيل في مدينة بئر السبع لأكثر من 15 دقيقة.
كما بثت منصات إسرائيلية مشاهد جوية أظهرت الدمار الواسع الذي لحق بالمجمع المستهدف واختراق الصاروخ لسقف الملجأ، وتوثق المشاهد تضرر عشرات المنازل بصورة جزئية، وأكد تقرير إسرائيلي عبر موقع سروغيم أن السلطات أجلت نحو 300 من السكان إلى فنادق في مدينة القدس بسبب تضرر مئات الشقق السكنية.
تكتيك جديد وقوة تدميرية
ارسال الخبر الى: