صفقات سعودية مع كل من أميركا والصين سياسة التوازنات
في ظل توقيع السعودية والصين في 13 مايو/أيار الحالي 57 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 3.7 مليارات دولار، تبرز دلالات اقتصادية استراتيجية تتجاوز الأرقام، خاصة مع تزامن هذه الاتفاقيات مع أخرى ضخمة مع الولايات المتحدة، وصلت قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات، ما يسلط الضوء على سياسة موازنة تتبعها المملكة في علاقاتها مع قطبي المنافسة العالمية، واشنطن وبكين.
وتركز الاتفاقيات السعودية-الصينية الأخيرة بشكل أساسي على قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والمياه، مع مشاريع إنشاء مدينة ذكية للأمن الغذائي في المملكة، وتطوير تقنيات الزراعة الرأسية والاستزراع البحري، بالإضافة إلى تعزيز صادرات المنتجات الزراعية السعودية إلى السوق الصينية، وذلك ضمن إطار رؤية 2030 السعودية ومبادرة الحزام والطريق الصينية، بحسب ما أوردته مصادر صينية بينها صحيفة ساوث تشاينا.
الصين الشريك التجاري الأكبر
وبينما لا تزال أميركا الشريك التجاري الأكبر للسعودية، إذ تمثل 18% من حجم التجارة الخارجية للمملكة، ما يعكس عمق التشابك الاقتصادي بين الرياض وبكين، وفقا لما أورده تقدير نشره ميدل إيست بريفنج، تؤكد تقديرات ساوث تشاينا الصينية أن العلاقات السعودية-الأميركية شهدت دفعة غير مسبوقة مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، خاصة بعد الإعلان عن التزامات استثمارية سعودية في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار على مدى أربع سنوات.
/> طاقة التحديثات الحيةالسعودية تستعد لزيادة استخدام النفط لتوليد الكهرباء خلال الصيف
ويعزو تحليل هذه المفارقة السعودية من منظور غربي إلى أن السعودية باتت تتقن لعبة التوازن بين القوى الكبرى، حيث تستثمر المملكة علاقاتها مع الصين والولايات المتحدة لتعزيز مكانتها الدولية، مستفيدة من التحولات الجيوسياسية وتنافس القوتين على النفوذ في الخليج، وفقا لما أورده تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ.
وحسب التقرير ذاته، فإن المملكة تملك مقومات الموازنة بين واشنطن وبكين، بفضل ثقلها الاقتصادي ومواردها النفطية وسياستها الخارجية البراغماتية، بالإضافة إلى رؤية 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات من الشرق والغرب على حد سواء، ما يجعل السعودية أبرز الرابحين من تنافس القوى الكبرى على نفوذ منطقة الخليج.
خطة استراتيجية
وفي هذا
ارسال الخبر الى: