صراع الإخوة الأتقياء في الزاوية البودشيشية

93 مشاهدة

لم يكد جثمان الشيخ جمال بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، يُوارى في التراب، في الثامن من الشهر الجاري، حتى دب الخلاف بين ابنيه معاذ ومنير حول أحقية الخلافة. وبحسب الوصية المكتوبة، ولى الشيخ الراحل ابنه البكر منير الخلافة، أستاذ الأنثروبولوجيا في إحدى الجامعات الفرنسية، والمسؤول الأول عن المشيخة بالخارج، ورئيس الملتقى السنوي العالمي للتصوف في بلدة مداغ، مقر الزاوية. لكن شقيقه معاذ، المسؤول عن الشؤون المالية والتدبيرية، مع رئاسة فرقة السماع الصوفي للزاوية، كان له رأي آخر. فتضاربت الأخبار والبلاغات، التي بدا للحظة أنها ستخفت بعد إعلان تنازل منير لأخيه معاذ، لكن عودة بيانات أخرى للظهور دفعت الصراع إلى مراحل أقسى، مع بيان أسرة الشقيقين أول أمس، وبيان مريدي الزاوية في مداغ الصادر مساء أمس الخميس، والداعيين إلى تولية منير للمشيخة.

الوراثة في الزوايا الصوفية

الخلاف حول المشيخة داخل الطريقة البودشيشية ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن اختلف على توريثها بعد رحيل زعيمها الحاج العباس بن المختار عام 1972، وطالب الشيخ عبد السلام ياسين، الذي لازمه فترة طويلة، بوراثته، لكن ابنه الشيخ حمزة هو من تولى الزعامة. إثر ذلك، انشق ياسين وأسس لاحقاً جماعة العدل والإحسان، واختلف عن منهج الصوفية من خلال جمعه بين العمل السياسي والديني كما فسّره في كتابه الإسلام بين الدعوة والدولة. في مسألة المشيخة، لا تورث حسب أدبيات التصوف آلياً للأبناء، بل وفق شروط روحية قد تنطبق على غير أبناء الشيخ، فيأخذ العهد أحد مريديه. وتعدّدت المراجع الصوفية في تفصيل شروط توريث المشيخة، بحسب ما تفصّلها كتب وآراء لأبي الفيض الكتاني والفخر الرازي التي تقول بأن أخذ العهد يكون بمنح الشيخ تزكية من شيخه السابق عبر سند روحي، ولا تفترض انتقاله بالوراثة العائلية، بل إن الرازي شدّد على ضرورة امتحان أولاد المشايخ في الصدق والعلم في حال توريثهم، مع جلبه أمثلة على توريث عائلي في غير محله.

أهمية الزاوية

الزاوية البودشيشية تقدّم كبار الكوادر في الحقلين الديني والسياسي، ومنهم وزير الأوقاف الشؤون الإسلامية أحمد توفيق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح