صحيفة عربية لماذا قد تمتلك إيران مخزونا صاروخيا لا يمكن لأمريكا وإسرائيل استنفاده
سلطت صحيفة عربية، الخميس، الضوء على جدية الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية بتمكنهم من تدمير المخزون الإيراني من الصواريخ البالستية خلال الحرب الدائرة بين الجانبين.
ونشرت صحيفة “” مقالا تحليلا للباحث المتخصص بالدراسات العسكرية والسياسية، كامل المعمري، ركز على تقديم إجابة لتساؤل رئيسي “لماذا قد تمتلك إيران مخزونا صاروخيا لا يمكن لأمريكا وإسرائيل استنفاده؟”، فإلى نص التحليل:
مع دخول الحرب القائمة بين إيران من جهة والعدوين الإسرائيلي والأمريكي من جهة اخرى شهرها الثاني، يبرز سؤال مركزي يشغل بال المراكز العسكرية والاستخبارية في المنطقة والعالم: ما هو مخزون إيران الحقيقي من الصواريخ؟ وما هو حجم ما تمتلكه أمريكا وإسرائيل في مواجهتها؟
سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه يصطدم فوراً بجدار من السرية المطلقة، فهو من النوع الذي لا يمكن لأي جهة أن تقدم فيه أرقاماً جازمة، إذ تظل هذه الأرقام محصورة في دوائر مغلقة للغاية داخل أروقة الحكم، لأن الكشف عنها يعني كشف جزء من عماد القدرة الوطنية وورقة الردع الأهم في موازين القوى.
ما يمكن فعله في هذا السياق لا يتعدى قراءة المؤشرات والمعطيات غير المباشرة التي ترسم صورة تقريبية عن حجم هذا المخزون وقدرات كل طرف على إدامة القتال.
فمنذ ما يزيد على ربع قرن، وتحديداً بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، تعيش إيران في حالة تهديد مفتوح بالغزو أو الاحتلال الأمريكي المباشر. وهذه الحالة، وفق المنطق العسكري، تفرض على الدولة المعنية أن تتصرف كدولة في حالة حصار طويل الأمد، ما يعني أن سياسة التصنيع العسكري لا تتوقف عند حد الردع، بل تتجه نحو التراكم الكمي والنوعي في المخازن السرية.
فالتهديد الطويل يبني بنية تحتية عسكرية تعمل وفق منطق الإنتاج الضخم والاحتياطي الاستراتيجي الذي يتسع مع كل تصعيد في درجة التهديد.
تأتي هنا الجغرافيا الإيرانية لتعزز هذه الاستراتيجية بشكل لا يمكن تجاهله. فإيران، التي تقع هضبتها الرئيسية على ارتفاع يزيد على تسعمئة متر عن سطح البحر، تمتلك أكثر من واحد وأربعين ألف جبل، وهذا التشكيل الجبلي الهائل هو مكون رئيسي في
ارسال الخبر الى: