صحيفة الثورة السورية تستأنف الطباعة الورقية قبل نهاية العام
185 مشاهدة
nbsp بعد أكثر من خمس سنوات من التوقف تستعد صحيفة الثورة السورية للعودة إلى الصدور الورقي قبل نهاية العام الحالي في خطوة تمثل رمزية مهمة للصحافة الرسمية في البلاد بالتوازي مع الانطلاقة الجديدة لوكالة الأنباء السورية الرسمية سانا التي دشنت هويتها البصرية الجديدة في أغسطس آب الماضي تحت شعار نقطة تحول هذا الحراك الإعلامي مؤشر على مرحلة جديدة لإعادة ترتيب الإعلام الرسمي بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية والحرب ويعكس رغبة واضحة في تطوير أدوات الإعلام التقليدي والرقمي معا لم تكن جائحة فيروس كورونا وحدها السبب في تراجع الصحافة الورقية السورية إذ شهدت الصحافة العربية والعالمية تحولات مماثلة مع تحول غالبية وسائل الإعلام إلى النشر الرقمي ومع ذلك بقيت الصحف الورقية السورية حبيسة الانتظار بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي فرضته سنوات الحرب والعقوبات ما جعل قرار استئناف الطباعة الورقية أمرا معقدا وحساسا صحيفة الثورة السورية هي الصحيفة الرسمية للحكومة السورية وتعد من أقدم الصحف في البلاد إذ تأسست في عام 1963 بعد انقلاب حزب البعث على السلطة كانت الصحيفة لفترة طويلة المنبر الإعلامي الرسمي للحكومة وتركز على نقل أخبار الدولة والسياسة الوطنية مع تغطية للقضايا الاقتصادية والثقافية والاجتماعية من منظور رسمي رئيس تحرير الثورة نور الدين إسماعيل أوضح لـالعربي الجديد أن الصحيفة تعمل حاليا على إعادة تعمير المطابع وصيانتها بعد توقفها منذ عام 2020 إضافة إلى معالجة الخلل في بعض مفاصل العمل لضمان أن تكون صحيفة تليق بسورية الجديدة وأضاف إسماعيل عودة الصحيفة الورقية في هذا التوقيت ليست مجرد مسألة تقنية بل تحمل رمزية كبيرة في مرحلة إعادة بناء الإعلام الرسمي وتعزيز حضور الدولة في المجال العام وعلى الرغم من سيطرة الإعلام الرقمي وسرعته في نقل الأخبار فإن إسماعيل يرى أن للصحف الورقية جمهورها المخلص الذي يقدر روح الورق قبل أن يقرأ الخبر وهو جمهور يتشوق للعودة إلى النسخة المطبوعة رغم التطور الكبير في وسائل الإعلام الحديثة وأضاف نحن نعمل على دمج الصحيفة الورقية بالإعلام الرقمي عبر موقع إلكتروني حديث وقسم مخصص للإعلام الرقمي يدعم إنتاج المواد المرئية والفيديو والصور وفي الوقت الذي يبقى فيه تحديد سعر الصحيفة وكمية النسخ التجريبية قيد التجربة يؤكد إسماعيل أن الهدف ليس الربح فقط بل إعادة صياغة حضور الصحافة الورقية في المشهد الإعلامي السوري مع التركيز على جودة المحتوى واستعادة ثقة الجمهور وفتح صفحة جديدة للإعلام الرسمي بعد سنوات من التراجع والتحديات