قصتي كأول صحافي يغطي حرب صعدة واتصالات الشيخ الأحمر والرئيس صالح كتب احمد القرشي

في 18 يونيو 2004م كان أول خبر صحافي كتبته عن أول مواجهة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية. كانت أول طلقة بين أمن مديرية رازح مسلحون يتبعون حسين بدر الدين الحوثي في منطقة شعارة. اتصل بي زميل ووافاني بالمعلومات الساعة التاسعة صباحا. كتبت أول خبر لموقع الصحوة نت الإخباري. بعدها توالت الأحداث في نفس اليوم واليوم التالي بشكل متسارع. اليوم الثالث كانت أول قوة تتحرك من اللواء الرابع عروبة في عبس الى منطقة الملاحيط (مديرية الظاهر) محافظة صعدة القريبة من منفذ حرض الحدودي.
ذهبت الى مقيل احد ضباط اللواء الرابع عروبة وهو صديق عزيز. بطريقتي طلبت منه معرفة اي مستجدات. أثناء تواصله مع زملاءه العسكريين تم استدعاؤه للتوجه إلى الملاحيط. قال لي: هيا شوف حقك الاخبار!! طابت نفسك الان؟!! . اضاف: تم تكليفي بالنزول إلى الجبهة قلت له: ايش رايك نروح سويا. كانت أمنية عندي مغلفة بمزحة. فوافق الرجل.
اتصلت بصحيفة الصحوة التي كنت مراسلا لها في محافظة حجة شمال غرب اليمن. كان رئيس التحرير حينها الزميل نبيل الصوفي. طرحت عليه الفكرة. وعلى مدير التحرير محمد حمزة العلواني رحمه الله. جاءت الموافقة بالليل مع حوالة بأربعة الف ريال يمني. (نحو خمسين دولار) على ما اتذكر. رغم ذلك أصريت على النزول. كان في داخلي شعور ودافع كبير (اما ان أعلي راسي او أدفنه). قسمت الأربعة الف ريال بيني وبين مصروف البيت وتوكلت على الله.
خلال الثلاثة الايام الأولى كانت اخباري تكتسح وسائل الإعلام المحلية والدولية نقلا عن الصحوة نت. قبل مغادرتي مدينة حجة وأثناء الغداء في منزل صديقي الضابط جاءني اتصال من مكتب قناة الجزيرة في صنعاء: الأخ أحمد القرشي. قلت نعم. قال معك مراد هاشم القائم بأعمال مدير مكتب قناة الجزيرة. هل يمكنك العمل مع قناة الجزيرة؟ بداية ظننته مقلب ومع ذلك قلت له: بكل سرور. قال نحتاج تصوير فيديو. حينها لم تكن لديا كاميرا ولا اعرف حتى أوليات التصوير. مع ذلك قلت له ابشر.
انتهت المكالمة وانا فرحان و مذهول
ارسال الخبر الى: