انهيار المنظومة الدفاعية الأكثر تحصينا بالسعودية
تجددت الانفجارات في العاصمة السعودية، مساء السبت، وللمرة الثالثة في غضون ساعات، وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، فماذا يعني ذلك في مدينة تعد الأكثر تحصيناً دفاعياً وتضم أهم القواعد الأمريكية؟
مع قرب غروب شمس اليوم، خيمت سحابة سوداء ضخمة في سماء مدينة الرياض، العاصمة السياسية والأهم اقتصادياً للمملكة. كان ذلك ناتجاً عن استهداف خزانات نفط قرب مطار الرياض ومواقع أخرى، وقد تسببت الغيمة الكبيرة بحجب ضوء النهار محولة سماء الرياض إلى ليل مبكر.
ومع أنها ليست المرة الأولى التي تدوي فيها الانفجارات في الرياض خلال الساعات الاثنتي عشرة الأخيرة، حيث سبق وأن شهدت المدينة موجتين من الهجمات الجوية، وفق ما أكده الدفاع المدني السعودي الذي أعلن تفعيل صافرات الإنذار بالرياض ومدينة الخرج المجاورة لها مرتين، إلا أن الأبرز في هذه الموجة أن السعوديين لم يشاهدوا الصواريخ الاعتراضية تنطلق ولا صافرات الإنذار، فقط انفجارات يعقبها اندلاع كثيف للدخان الأسود.
هذه التحولات بالمشهد تؤكد حقيقة فقط، هي أن المنظومة الدفاعية التي حصنت بها المملكة أهم عاصمة قد انهارت بالفعل، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة نجاح القوات اليمنية في الموجة الأولى من توجيه ضربات هامة شملت منظومات دفاع جوي وإنذار مبكر.
وأبرز الصور لحظة تجاوز صواريخ يرجح أنها فرط صوتية الصواريخ الاعتراضية قبل أن تحقق هدفها بدقة فائقة، وهو ما يشير إلى أن الموجة الأولى من الضربات اليمنية استهدفت تعطيل التحصينات الدفاعية للسعودية بمختلف مستوياتها.
قد تكون السعودية حشدت على مدى سنوات مختلف الأنظمة الدفاعية لتحصين الرياض حيث أهم القطاعات العسكرية والمالية والسياسية، لكن توالي الهجمات وبدون إنذار هذه المرة يشير إلى أنها أصبحت مفتوحة أمام الهجمات اليمنية التي قد تتوالى خلال الساعات المقبلة وربما تستهدف المزيد من الأهداف هناك.
ارسال الخبر الى: