شيرين دعيبس 2 2 متى سيرى العالم معاناة الفلسطينيين
(*) لم يُصوَّر أي مشهد في فلسطين؟
لم نتمكّن. واضح بعد 7 أكتوبر أنّنا لن نقدر على التحرّك. كان التصوير في رام الله ونابلس وأريحا وحيفا ويافا. الخطة أنْ نلفّ فلسطين كلّها. لكنْ، بعد اندلاع الحرب، وضح عدم قدرة التحرّك. إلى ذلك، هناك أجانب في فريق العمل خافوا من المجيء. لا يمكن التصوير من دونهم، فانتقلنا إلى قبرص، لكنّ غالبية المشاهد صُوّرت في مخيمات الأردن، فاليونان.
اضطررنا إلى التوقّف عن التصوير بحثاً عن تمويل لإكماله. حدث هذا أكثر من مرّة. لذا، وجدت نفسي أعيد البحث عن فلسطين في كل مكان خارجها، ببحثي عن أماكن التصوير. كأنّي أحضّر الفيلم من البداية.
(*) هناك مجاميع ولقطات مُكلفة. هل كان تدبّر التمويل سهلاً؟
(تضحك): بصراحة، لا. بعد اندلاع الحرب وخروجنا من فلسطين، ضاع كل ما حضّرناه فيها، والأموال أنفقناها. لاضطرارنا إلى التصوير في أماكن جديدة بالخارج، بتكاليف جديدة، بحثنا مُجدّداً عن تمويل آخر. كنا قريبين جداً من التصوير. كل شيء جاهز، وفجأة حصل ما حصل، وتعقدت الأمور. لكنّي ظللت أقول: لا بُدّ أنْ أصوّر الآن. إذا انتظرت، أخشى أنْ ينشغل صالح بكري بأعمال أخرى. حينها، لن يتفرّغ للتصوير معي. كذلك فرق التصوير والصوت والإنتاج. كان هناك ضغط، إضافة إلى الحاصل واقعياً في فلسطين. كل هذا جعلني أشعر أنّ أهمية الفيلم تتضاعف، وأنّ هذا وقته، وأنّه مهم أنْ يشاهده الناس، لأنّنا نعيش نكبة أكبر.
(*) للموسيقى وشريط الصوت دورٌ حيوي. كيف اشتغلت عليهما؟
مهمّ لي تسجيل صوت أصلي في مكان التصوير. هذا حصل. كل خلفيات المشاهد، في السوبرماركت والمقاهي والشوارع، سُجّلت أثناء التصوير. سجّلنا الصوت الطبيعي قدر المستطاع. أحياناً، هذا صعب، فالوقت يكون ضيقاً. بعد ذلك، أنجزنا بوست برودكشن الصوت في ألمانيا. اشتغلنا كثيراً على شريط الصوت، فهناك طبقات صوتية عدّة. لدي رغبة في أن يكون الصوت أصلياً أكبر قدر ممكن، ومتعدّد الطبقات. تسجيل الحوار الصوتي حصل في حيفا: أحضرنا أناساً للمجاميع، وسجّلنا أصواتهم في الاستديو. تسجيل الصوت في خلفيات الشخصيات الرئيسية حصل
ارسال الخبر الى: