شيرين دعيبس 2 2 متى سيرى العالم معاناة الفلسطينيين
57 مشاهدة
لم يصور أي مشهد في فلسطين لم نتمكن واضح بعد 7 أكتوبر أننا لن نقدر على التحرك كان التصوير في رام الله ونابلس وأريحا وحيفا ويافا الخطة أن نلف فلسطين كلها لكن بعد اندلاع الحرب وضح عدم قدرة التحرك إلى ذلك هناك أجانب في فريق العمل خافوا من المجيء لا يمكن التصوير من دونهم فانتقلنا إلى قبرص لكن غالبية المشاهد صورت في مخيمات الأردن فاليونان اضطررنا إلى التوقف عن التصوير بحثا عن تمويل لإكماله حدث هذا أكثر من مرة لذا وجدت نفسي أعيد البحث عن فلسطين في كل مكان خارجها ببحثي عن أماكن التصوير كأني أحضر الفيلم من البداية هناك مجاميع ولقطات مكلفة هل كان تدبر التمويل سهلا تضحك بصراحة لا بعد اندلاع الحرب وخروجنا من فلسطين ضاع كل ما حضرناه فيها والأموال أنفقناها لاضطرارنا إلى التصوير في أماكن جديدة بالخارج بتكاليف جديدة بحثنا مجددا عن تمويل آخر كنا قريبين جدا من التصوير كل شيء جاهز وفجأة حصل ما حصل وتعقدت الأمور لكني ظللت أقول لا بد أن أصور الآن إذا انتظرت أخشى أن ينشغل صالح بكري بأعمال أخرى حينها لن يتفرغ للتصوير معي كذلك فرق التصوير والصوت والإنتاج كان هناك ضغط إضافة إلى الحاصل واقعيا في فلسطين كل هذا جعلني أشعر أن أهمية الفيلم تتضاعف وأن هذا وقته وأنه مهم أن يشاهده الناس لأننا نعيش نكبة أكبر للموسيقى وشريط الصوت دور حيوي كيف اشتغلت عليهما مهم لي تسجيل صوت أصلي في مكان التصوير هذا حصل كل خلفيات المشاهد في السوبرماركت والمقاهي والشوارع سجلت أثناء التصوير سجلنا الصوت الطبيعي قدر المستطاع أحيانا هذا صعب فالوقت يكون ضيقا بعد ذلك أنجزنا بوست برودكشن الصوت في ألمانيا اشتغلنا كثيرا على شريط الصوت فهناك طبقات صوتية عدة لدي رغبة في أن يكون الصوت أصليا أكبر قدر ممكن ومتعدد الطبقات تسجيل الحوار الصوتي حصل في حيفا أحضرنا أناسا للمجاميع وسجلنا أصواتهم في الاستديو تسجيل الصوت في خلفيات الشخصيات الرئيسية حصل في المطعم تتحدث الشخصيات وفي الوقت نفسه هناك شخصيات أخرى تتحدث في الخلفية فسجلنا ماذا يحكون هذا تم في الاستديو أجل كل أصوات الخلفيات سجلت في الاستديو المؤلف الموسيقي أمين بوحافة تونسي يقيم في فرنسا رائع بوحافة مشهور في مصر والعالم العربي لتلحينه وإعادة توزيع الموسيقى التصويرية لمسلسلات عدة كـالحشاشين وباب الخلق وجبل الحلال وحارة اليهود بالنسبة إلى اللي باقي منك هل اكتفى بقراءة السيناريو أم شاهد لقطات مختلفة قرأ السيناريو ثم بدأنا نشتغل على الموسيقى معا قبل التصوير بعد قراءته تحدثنا طويلا وقبل التصوير وأثناءه أيضا كان هناك تواصل دائم بعد التصوير شاهد مشاهد من النسخة الأولى ثم تحدثنا في المونتاج عن الموسيقى والمشاهد والمشاعر غيرنا قليلا في الصوت لكن الموسيقى بقيت تقريبا كما وضعها أنت مولودة في أميركا كيف حافظت على لغتك العربية كما يبدو بالفيلم تدربت مع مدرب حوارات لأنطق باللهجة الفلسطينية أقدر على الحكي بالعربية لكني أنسى أحيانا بضع كلمات فأستعين بالإنكليزية أقرأ وأكتب بالعربية قليلا أدرب نفسي على ذلك بقائي في أميركا يجعلني أفكر وأتعامل مع اللغة الإنكليزية أكثر لكن منذ كنا صغارا كنا نحكي بالعربية في المنزل وهذا كان يحصل في زياراتنا للأردن تجمعين بين التمثيل والكتابة والإخراج ألا تخشين ولو قليلا من هذا الجمع في عمل واحد لأنه ربما يفقدك الموضوعية أو يخسرك تعدد الرؤية ليس سهلا أن أقوم بها كلها في عمل واحد كل الوقت هذا مخيف بقدر ما المخرج عندما يكون ممثلا في العمل نفسه لا يكون موضوعيا دائما بمعنى أن يرى نفسه وأداءه بموضوعية من مسافة تسمح له بالحكم الصحيح مفتاح هذا أن يضع المرء نفسه على مسافة في الإخراج يكون للمرء رؤية كاملة لكل الشخصيات ماذا تفعل ما المطلوب منها ماذا ستقول في هذا المشهد كيف ستتحرك لكن عندما يمثل دورا يكون تركيزه مع هذا الدور فقط وينسى الحكي والإخراج يبدو كأنه يفاجأ بتصرفات الآخرين أو أن يكون خارج السيطرة وتلقائيا هذا على العكس تماما من الإخراج الذي نعمل فيه زوم آوت ونتعامل مع العدسة الأوسع لأننا نرى كل العالم بينما في التمثيل نعمل زوم إن لأنه يفترض بنا التركيز على أداء الشخصية فقط الأمر يشبه لعبة مع العقل والقدرة على تغيير زاوية الرؤية في لحظة ما لكنها لحظة تنطوي على مخاطرة بعض الشيء فيها مخاطرة لكني تدربت عليها كثيرا أول مرة مثلت فيها كان في فيلمي الثاني الأمر يحتاج فقط إلى مهارة يتم تدريبها وتقويتها أيهما الأقرب إلى قلبك وعقلك التمثيل الكتابة الإخراج أحب الثلاثة لكني أحب التغيير أشعر بأني إذا بقيت أكتب كل الوقت سأشعر بالملل وإذا بقيت بالإخراج سأشعر بالتعب وإذا بقيت في التمثيل وحده سأفتقد الإخراج أحب التغيير وممارسة المهن الثلاث أشعر أنها أجزاء مختلفة في العملية الفنية نفسها الكتابة تجعلني أشطر في مجال التمثيل كممثلة أتعلم الكثير من الكتابة والإخراج عندما أمثل أشعر بأن هذا يساعدني في الإخراج والكتابة حاليا أكثر شيء أحبه في حياتي التمثيل والإخراج ما أصعب مشهد أدائي لك أي مشهد كان ثقيلا ومرهقا عاطفيا هناك مشهدان فيهما ضغط كبير علي لأني كنت أريد إيصال معناهما وكنت أشعر بخوف ألا أنجح في تلك اللحظة كان لا بد أن أنسى كل ما أريده كمخرجة وأن أعيش حالي ممثلة كان هذا صعبا علي أولهما عندما أعلم ماذا حدث لابني عندما علمت بإصابته أم في المستشفى في المستشفى عندما علمت ماذا سيصير معه كان صعبا علي أيضا المشهد الذي أريد أن أحكي فيه القصة على شخص وأريد أن أعرف موقفه لا أريد حرق الأحداث أو القضية المثارة فيه كنت أريد تقديم مشاعر محسوبة بدقة وصحيحة لكنك قسمت هذا المشهد إلى لقطتين في البداية ولا يعرف لمن تحكين ثم قبيل النهاية عندما اتضحت القضية شديدة الحساسية لكنها تمنح قيمة للفعل الذي قام به الزوجان أتوقع أن يكون مثيرا للجدل بالتأكيد سيكون مثيرا للجدل لكنه في الوقت نفسه مشهد رمزي وقضية تحيل إلى الصبر وإلى أي مدى الزوجان متعاطفان إنها طريقة لإظهار الصبر والعطف والكرم والتسامح رمز للسلمية بينما العالم يرفض أن يرى إنسانيتهما الموجودة منذ البداية ولا أحد يعرف ولا أحد يرى هذه الجوانب أريد من الفيلم جعل الناس ترى هذا الجانب الإنساني الرمزي أيضا لأن الفلسطينيين أعطوا الكثير فإلى أي حد يجب أن يعطي الفلسطينيون ليرى العالم معاناتهم هذا جزء من الرمزية بالفيلم كيف وجدت استقبال جمهور كارلوفي فاري للفيلم ما الذي أثار انتباهك أكثر الجمهور جميل وعاطفي فوجئت برد فعله بالقاعة الممتلئة كلها به لم أكن أتوقع هذا العدد كذلك لم أتوقع ما حدث بعد انتهاء العرض التصفيق الحار والطويل فالجمهور يعبر عن التضامن شاب صغير تمنى لنا العودة إلى فلسطين والعيش بسلام هناك من تحدثوا معي عن أشياء جميلة في الفيلم وعن قوته مشاهدون قالوا إنها المرة الأولى التي يرون فيها فلسطين هكذا ويفهمون حكايتها هناك أفلام تتناول القضية الفلسطينية ورغم ترشح بعضها للأوسكار ولجوائز أخرى لا تجد موزعا أميركيا ما يعكس التحديات التي تواجه هذا النوع من الأفلام هل تعتقدين أنك قادرة على تجاوز هذا التحدي وتوزيع فيلمك في أميركا سيوزع الفيلم في أميركا وسيعرض في الخريف كذلك في العالم العربي في ديسمبر كانون الأول في أوروبا هناك توزيع جيد وأيضا في بلدان عدة ماذا عن مشروعك المقبل أعمل الآن مع الكاتبة الفلسطينية سعاد العامري على سيناريو مقتبس عن كتابها شارون وحماتي رواية كوميدية عن يوميات الاجتياح الإسرائيلي لرام الله عام 2002 مع لقاء البطلة بحماتها وكيفية تصرفها الرواية جميلة عن عبثية الحياة اليومية واحتضارها في بلد يحكمه نظام إسرائيلي بتصاريحه وحواجزه وعرقلته حياة آلاف الفلسطينيين هذا أحد مشاريعي المستقبلية أشعر بأني بعد اللي باقي منك أحتاج إلى إخراج أعمال كوميدية