شلل الأطفال يعاود الانتشار في اليمن
أصيب الطفل اليمني زيد علي (4 سنوات)، من ريف محافظة عمران شمال العاصمة اليمنية صنعاء، بمرض شلل الأطفال، ومنذ أكثر من عام يتردد على مستشفيات صنعاء على أمل التعافي من دون جدوى، وقد أصيب بالمرض نتيجة عدم أخذ اللقاحات، التي تمنعها سلطات جماعة الحوثيين بحجة أنها مؤامرة صهيوأميركية.
يقول والد الطفل لـالعربي الجديد: أشعر بالألم حين أرى طفلي يعاني من شلل الأطفال، وقد تنقلت به بين مستشفيات عدّة، وخسرت الكثير من الأموال في سبيل علاجه، لكن صحته لم تتحسن. لو كنت أعرف أن عدم أخذ اللقاح سيتسبب بمرض طفلي لفعلت المستحيل كي يحصل على اللقاح رغم منعه من السلطات، إذ لم نستشعر الخطر المترتب على عدم أخذ اللقاح إلا متأخراً، ليصبح طفلي واحداً من ضحايا المرض.
ورغم إعلان انتهاء شلل الأطفال في اليمن في عام 2006، إلّا أن منع الحوثيين اللقاحات أعاد انتشاره من جديد، لتصبح اليمن أحد البلدان القليلة حول العالم التي ينتشر فيها المرض الذي اختفى في غالبية دول العالم. وتعد محافظتا صعدة وحجة الواقعتان تحت سيطرة الحوثيين من أكثر المحافظات التي تُسجل فيها إصابات، وتتواصل ضغوط منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف للسماح بعودة حملات التلقيح.
يقول الطبيب اليمني محمد الصلاحي، لـالعربي الجديد، إنّ شلل الأطفال مرض معدٍ ناتج عن إصابة الطفل بفيروس يدعى الفيروس السنجابي، وهو فيروس خطير يهاجم الجهاز العصبي، وقد يتسبب بضعف وهزال الذراعين والساقين في الحالات المتطورة. رغم خطورة المرض، إلّا أنه يمكن الوقاية منه عن طريق أخذ الطفل اللقاح، واللقاحُ نوعان؛ نوع فموي، وآخر عن طريق الحقن، وكلاهما فعال، ويحمي الأطفال من الإصابة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، من أن اليمن يواجه تفشي فيروس شلل الأطفال، وجرى الإبلاغ عن 273 إصابة على مدار السنوات الثلاث السابقة، وسط أزمة إنسانية قائمة، وانخفاض معدلات التلقيح. تشير البيانات إلى أن شلل الأطفال يهدد حياة العديد من الأطفال، وقد يسبب شللاً دائماً، أو الوفاة، بينما يمكن الوقاية منه
ارسال الخبر الى: