اخبار وتقارير حضرموت تحت القصف انهيار الشراكة وتحول التحالف إلى خصم مكشوف

39 مشاهدة


حضرموت اليوم لا تقف عند حدود حدث عسكري عابر، بل تقف عند مفترق تاريخي خطير تتبدل فيه الأدوار وتسقط فيه الأقنعة. ما جرى لم يكن خطأً عملياتياً ولا التباساً ميدانياً، بل تحوّل سياسي صريح، تُرجم بالقصف، وأُعلن بالنار، وكشف بوضوح أن مفهوم “الشراكة” قد انهار لحظة ضغط الزناد.
القصف الذي استهدف مواقع في حضرموت، وتحديداً في محيط ميناء المكلا، لم يكن مجرد غارة، بل رسالة سياسية مكتملة الأركان، مفادها أن التحالف الذي تشكّل تحت عنوان “مكافحة الإرهاب” بات يستخدم ذات العناوين لتبرير أفعال تناقض جوهرها، وتنتج واقعاً أكثر خطورة وفوضى.

-قصف الشريك لا مكافحة الإرهاب

حضرموت، التي كانت لسنوات نموذجاً لاستقرار نسبي تحقق بجهود جنوبية وتنسيق إقليمي، تحولت فجأة إلى ساحة اختبار لسياسات القوة. الطائرات التي يفترض أنها جاءت لحماية الأمن، أصبحت أداة تهديد، لا للخصوم، بل للشركاء أنفسهم. هذه المفارقة أسقطت سردية “الدعم” وأسست لواقع جديد عنوانه: منطق الوصاية بالقوة.
الضربة الجوية لم تُسقط أهدافاً عسكرية فقط، بل أسقطت معها عقوداً من التنسيق، وأطاحت بفكرة التحالف من جذورها، ودفنت الثقة تحت ركام قرار أحادي لا يراعي تاريخ الشراكة ولا تضحياتها.

-التسجيل الصوتي لحظة سقوط الرواية الرسمية

التسجيل الصوتي الذي خرج إلى العلن شكّل نقطة التحول الأخطر في المشهد. لم يعد الأمر خلاف روايات أو تضارب تفسيرات، بل أصبح دليلاً موثقاً يثبت أن الجهات السعودية كانت على اطلاع دقيق، يومي، ومباشر بكل تفاصيل العمل في ميناء المكلا: حركة السفن، توقيت وصولها، مساراتها، طبيعة حمولتها، وحتى الإجراءات التشغيلية الدقيقة.
هذه المعرفة التفصيلية تسقط تلقائياً أي ذريعة تتحدث عن “اشتباه” أو “خطأ غير مقصود”. فالقصف الذي يتم في ظل هذا المستوى من التنسيق لا يمكن تصنيفه إلا كقرار سياسي عدائي متعمد، لا كحادث عسكري عابر.
الأخطر أن الرواية التي جرى تسويقها لاحقاً عن “شحنات سلاح” موجهة للقوات الجنوبية، اتضح أنها فبركة لاحقة للقصف، إذ تشير الوقائع إلى أن الحمولة كانت عتاداً تابعاً لقوات إماراتية، شريك رئيسي في التحالف، وتعمل ضمن ترتيبات معلنة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح