غضب شعبي أمام وزارة الطاقة في دمشق الكهرباء حق وليست رفاهية

98 مشاهدة
في قلب العاصمة السورية دمشق تجمع عشرات المواطنين أمام وزارة الطاقة اليوم الخميس احتجاجا على فواتير الكهرباء التي ارتفعت إلى مستويات وصفها المحتجون بـالمستحيلة ورفع المشاركون شعارات صريحة وواضحة من بينها الكهرباء حق وليست رفاهية وراتبي لا يكفي للخبز في تعبير عن حالة الغضب واليأس التي يعيشها ملايين السوريين في مواجهة تكاليف معيشية متزايدة وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي فيما تبدو الحكومة بحسب المحتجين بعيدة عن إيجاد حلول فعلية للأزمة فالأسعار الجديدة للكهرباء التي أعلنت عنها وزارة الطاقة وفق التعرفة الأخيرة وصلت إلى مستويات اعتبرها كثيرون غير منطقية لا سيما للمنازل ذات الاستهلاك المتوسط والمنخفض وقد ارتفعت تعرفة الكيلوواط الواحد أضعاف ما كانت عليه سابقا ما أدى إلى تجاوز فواتير شهر كانون الثاني يناير المليون ونصف المليون ليرة سورية في بعض الحالات فيما تراوح رواتب الموظفين ما بين 700 ألف و900 ألف ليرة سورية واعتبر المحتجون أن هذه الزيادة على الطاقة الكهربائية غير مبررة خاصة في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميا وانعدام التغطية الكهربائية في العديد من المناطق كما أشاروا إلى أن قارئي العدادات لم يقوموا بقراءات فعلية لبعض العدادات وهو ما وصفوه بـالإجراء المجحف الذي يزيد الأعباء على المواطن في هذا الصدد قال محمد القاضي الموظف في القطاع العام لـالعربي الجديد بعد 47 سنة خدمة راتبي 800 ألف ليرة لا يكفي حتى لتغطية مصاريف الخبز فكيف يمكنني دفع فواتير الكهرباء الأسعار الجديدة غير منطقية على الإطلاق ومن الخطأ ألا تعود الحكومة عن هذا القرار لتصحيحه وأضاف نحن لا نطلب رفاهية بل نطالب بحق أساسي نحتاجه للعيش بدوره قال عمر الحلاق وهو شاب يعاني من انقطاع التيار بشكل متكرر لـالعربي الجديد إن الكهرباء بالكاد تصل لساعات قليلة ومع ذلك وصلتنا فواتير مرتفعة من دون قراءة فعلية للعداد هذا ظلم كبير وكأننا مطالبون بدفع مقابل خدمة لا نحصل عليها وأضاف بغضب أصبح من الصعب تخيل فصل الشتاء أو الصيف من دون كهرباء والآن حتى هذا الخيار بات مكلفا جدا أما سعاد اللحام وهي ربة منزل مسنة فقد قالت عمري 60 سنة وليس لدي أي سند مالي هل يعقل أن يطلب مني دفع مليون ونصف المليون ليرة هذا مستحيل الكهرباء أصبحت رفاهية بالنسبة لنا ولن أدفع مهما حصل نحن نقاتل يوميا لتأمين الخبز والدفء وليس من المنطق أن تتحول الفواتير إلى أرقام بعيدة المنال ودعا المحتجون الجهات الرسمية إلى إعادة النظر في سياسات التعرفة المعتمدة ووضع خطط تراعي القدرة الشرائية للمواطنين معتبرين أن استمرار هذا الواقع يزيد معاناتهم ويحول الكهرباء من حق أساسي إلى رفاهية بعيدة المنال كما شددوا على أن أي زيادة مستقبلية يجب أن تكون مدروسة وأن ترافقها إجراءات لتحسين التغطية الكهربائية وضمان العدالة في قراءة العدادات وتحديد الاستهلاك الفعلي لكل منزل وفي ختام الوقفة شدد المشاركون على ضرورة اعتماد سياسات تراعي الأسر محدودة الدخل وإيجاد حلول مستدامة لأزمة الكهرباء بما يضمن ألا تتحول خدمة أساسية كالكهرباء إلى عبء مالي إضافي يفاقم الأزمة المعيشية ويزيد صعوبة الحياة اليومية لملايين السوريين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح