شظايا الحرب تهز عقارات العراق ما القصة

24 مشاهدة

انعكست تداعيات الحرب في المنطقة هزةً عميقة خلخلت ركائز سوق العقارات العراقي الذي لطالما اعتُبر ملاذاً آمناً للمدخرات. يؤكد عاملون في هذا القطاع أن المعادلة التي كانت تحكم هذا السوق، المتمثلة في الطلب المستقر مقابل العرض المتزايد تعرضت لصدمة غير متوقعة بسبب الحرب أدت إلى تغييرات حادة طاولت قرارات الشراء والبيع على حد سواء.

لا تبدو الأزمة أرقاماً بقدر ما هي قصص يومية لأشخاص وجدوا أنفسهم عالقين بين الحاجة والخوف، بين رغبة في البيع وعجز عن إيجاد مشترٍ، أو طموح في الاستثمار وتراجع أمام غموض المستقبل.

مصعب الربيعي، وهو موظف حكومي، يقول إنه يعاني من ضغوط مالية متراكمة، لذلك قرر بيع منزله الذي يقع في أطراف بغداد الجنوبية، والعيش بشكل مؤقت في منزل والده، لكنه لم يكن يتوقع أن يتحول الأمر إلى معركة صامتة بلا مشترين.

يضيف الربيعي في حديثه لـالعربي الجديد أنه وضع سعراً معقولاً حسب السوق، ثم بدأ يخفّض السعر تدريجياً، مبيناً: عرضت المنزل بسعر 150 مليون دينار (114 ألف دولار) وهو ما يمثل أقل من قيمة المنزل التي تصل إلى نحو 160 مليون دينار (120 ألف دولار). ثم قبل شهر قررت أن أخفض السعر خمسة ملايين دينار دفعة واحدة، وهو مبلغ كبير بالنسبة لي، فقط لأجذب أي شخص جاد. لكن لم يتغير شيء.

ويواصل: كنت أظن أن العقار لا يخسر، وأنه دائماً مطلوب، لكن ما يحدث الآن مختلف تماماً. الناس خائفون، وكل واحد يحتفظ بماله، كأن الجميع ينتظر شيئاً لا نعرفه. هذا الجمود الذي يصفه الربيعي لا يبدو حالة فردية، بل مشهداً واسعاً يرصده العاملون في السوق يومياً، في هذا الصدد يتحدث لـالعربي الجديد حيدر الكرخي، صاحب مكتب عقارات، عن تغير حاد في طبيعة السوق، موضحاً: خلال أسابيع قليلة فقط قبل هذه الأزمة، كنا ننجز عدة صفقات أسبوعياً، حتى لو كانت صغيرة، الآن لدينا أكثر من خمسين منزلاً مستقلاً، و12 شقة، و46 قطعة أرض سكنية معروضة، لكن لا يوجد مشترون.

ويشير إلى أن كُثراً من البائعين قدموا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح