عن شروط السلام السوري مع الدولة الصهيونية

85 مشاهدة

اتخذ أحمد الشرع موقفًا مهادنًا من دولة الاحتلال الصهيوني منذ وصوله إلى دمشق، إذ أكد على سعيه إقامة علاقاتٍ طبيعيةٍ مع كلّ دول العالم، ومنها هذه الدولة. عكس ذلك تمسكت دولة الاحتلال بتصنيف هيئة تحرير الشام تنظيمًا إرهابيًا، وانسحبت من اتّفاقية فك الاشتباك عام 1974، واحتلت، ولا تزال تحتل، مناطق واسعة من بلدات القنيطرة ودرعا، كما سيطرت على جبل الشيخ الاستراتيجي، وتحاول فرض منطقة أمنية منزوعة السلاح في كامل المنطقة الجنوبية، في درعا والسويداء، ودمرت كامل البنية التحتية العسكرية بأكثر من 400 غارةٍ جويةٍ، ولم تتوقف حتّى اللحظة، واخترقت الأجواء السورية في حربها ضدّ إيران بالنصف الأول من شهر يونيو/حزيران 2025.

رغم ما سبق كلّه؛ لم يتغير موقف الإدارة السورية، ولم يعل صوتها، وقد مثّل ضغط العلاقة مع الإدارة الأميركية، وحث ترامب للشرع على الدخول في الاتّفاقيات الإبراهيمية، وحاجة سورية الماسة إلى رفع العقوبات عنها أحد أسباب انخفاض ذلك الصوت، مع أن هناك قراراتٌ دوليةٌ تؤكد حقّ السوريين بالمطالبة باستعادة الجولان كاملًا، ومنذ احتلاله في عام 1967، وقرارًا برفض ضمّ دولة الاحتلال للجولان عام 1981، وهو ما يجب أن تتمسك به إدارة الشرع، وتناضل دوليًا وعربيًا، وإقليميًا من أجله.

هناك استراتيجيةٌ قاصرةٌ لدى الدول العربية يتبناها الرئيس أحمد الشرع كما يبدو، تقول بضرورة السلام مع الدولة الصهيونية لتشريع سلطاتها مع الإدارة الأميركية، وهناك رداءةٌ في موقف هذه الدول تجاه الدولة الصهيونية، لا يغير من هذا، الموقف العربي الموحد في قمة بيروت عام 2002، وفحواه السلام مقابل الأرض، الذي رفضته الدولة الصهيونية. لكن لم تتمسك الدول العربية بموقفها ذاك، وتقوم بإلغاء اتّفاقيات التطبيع السابقة، بل وقعت بعضها الاتّفاقيات الإبراهيمية 2020، ولم تمثّل مأساة غزّة والحرب المدمرة، من 7 أكتوبر/تشرين الأول في 2023 سببًا جديدًا لإلغاء تلك الاتّفاقيات، وأيضًا لم يتنبه الشرع ذاته إلى أن تلك المأساة مستمرةٌ، ومن ثمّ، يضع إنهاءها شرطًا للسلام، أو كما تفعل السعودية مثلًا، حينما تؤكّد أن السلام مع دولة الاحتلال يتطلّب وقف الحرب على غزّة وإقامة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح