شركتان أميركية وألمانية تجريان محادثات لتوريد توربينات غاز لسورية

67 مشاهدة
قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن شركتي جنرال إلكتريك فيرنوفا الأميركية وسيمنس إنرجي الألمانية تجريان محادثات لتوريد توربينات غاز لمشروع تبلغ قيمته سبعة مليارات دولار يهدف إلى إعادة بناء قطاع الطاقة السوري المتضرر من الحرب ووقعت سورية في مايو أيار اتفاقا مع شركة تابعة لـ باور إنترناشيونال القابضة القطرية لبناء أربع محطات لتوليد الكهرباء باستخدام توربينات غاز ذات دورة مركبة بطاقة إجمالية تبلغ 4 آلاف ميجاوات إضافة إلى محطة للطاقة الشمسية بقدرة ألف ميجاوات وذكر أحد المصادر أنه من الممكن منح كل من سيمنس إنرجي وجنرال إلكتريك فيرنوفا عقودا للمشروع لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد موعد إبرام الاتفاقيات ولم تتوافر تفاصيل حول المبلغ المرصود للتوربينات ضمن خطة التمويل ولم يقدم أي من المصادر تقديرات لقيمة هذه العقود وقال مصدر آخر إن المحادثات قد تشمل أيضا اتفاقيات تتجاوز توريد التوربينات لتشمل تجهيز البنية التحتية الحيوية لشبكة الكهرباء فرص للاستثمار من شأن التوصل إلى هذه الاتفاقيات أن يجعل سيمنس إنرجي وجنرال إلكتريك فيرنوفا من أوائل الشركات الغربية التي تستفيد من مشاريع إعادة إعمار قطاع الطاقة في سورية وذلك بعد أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب معظم العقوبات المفروضة على دمشق في وقت سابق من هذا العام وقالت سيمنس إنرجي لرويترز إن وفدا محليا التقى مع صناع القرار السوريين لاستكشاف كيفية تحسين إمدادات الطاقة في البلاد على المدى القصير وأضافت الشركة على الرغم من عدم إبرام أي اتفاقيات أو عقود محددة فإننا مستعدون لتقديم خبرتنا التقنية إذا كان ذلك سيسهم في إنشاء واستقرار إمدادات الطاقة الموثوقة ودعم السكان ولم تستجب شركتا جنرال إلكتريك فيرنوفا وباور إنترناشيونال القابضة لطلب التعليق كما لم ترد وزارة الإعلام السورية بعد على استفسارات رويترز إحياء قطاع الطاقة منذ إطاحة المعارضة الرئيس بشار الأسد أواخر العام الماضي تسعى سورية بقيادة الرئيس الجديد أحمد الشرع إلى إعادة توجيه علاقاتها الاستراتيجية وقد التقى الشرع هذا الأسبوع الرئيس ترامب في واشنطن وفي يوليو تموز أعلنت الشركات الأميركية بيكر هيوز وهانت إنرجي وأرجنت للغاز الطبيعي المسال خططا لدعم إعادة الإعمار من خلال مشروع رئيسي للتنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما وإنتاج الطاقة وبسبب الدمار الكبير الذي طاول البنية التحتية للطاقة خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما تنتج سورية اليوم جزءا بسيطا من حاجتها من الكهرباء رغم تحسن الإمدادات في الأشهر الأخيرة بفضل الغاز القادم من أذربيجان وقطر وقالت شركة دانة غاز الإماراتية يوم الأربعاء إنها وقعت مذكرة تفاهم مع الشركة السورية للبترول لتقييم فرص إعادة تطوير حقول الغاز المتضررة خلال الحرب وانخفض إنتاج سورية المحلي من الغاز الطبيعي إلى ثلاثة مليارات متر مكعب في عام 2023 مقارنة بـ8 7 مليارات متر مكعب في 2011 تأتي جهود دمشق لإحياء قطاع الطاقة في لحظة اقتصادية شديدة الحساسية إذ يظل الاقتصاد السوري واحدا من الأكثر تضررا في المنطقة نتيجة الحرب الطويلة والعقوبات التي شلت قدرته الإنتاجية وحرمت البلاد من الاستثمارات الأجنبية وتشير تقديرات أممية إلى أن خسائر قطاع الكهرباء وحده تجاوزت عشرات المليارات بينما انخفض إنتاج البلاد من الطاقة إلى مستويات لا تلبي سوى جزء يسير من الطلب المحلي ما يجعل إعادة الإعمار في هذا القطاع شرطا ضروريا لعودة النشاط الصناعي والتجاري كما أن تحسن الإمدادات في الأشهر الأخيرة مع وصول الغاز من أذربيجان وقطر أظهر أن استقرار الطاقة يمكن أن يعطي دفعة أولية لاقتصاد يعاني انكماشا حادا وارتفاع مستويات البطالة وانخفاض القوة الشرائية وينظر إلى مشاركة شركات دولية كبرى مثل سيمنس وجنرال إلكتريك على أنها مؤشر على انفتاح تدريجي للسوق السورية خاصة بعد التغييرات السياسية التي أدت إلى رفع جزء من العقوبات الأميركية إلا أن ضخامة الاحتياجات ونقص التمويل المحلي يجعلان البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على الاستثمارات الخارجية لإعادة بناء بنيتها التحتية وفي مقدمتها الكهرباء ومع توقعات بزيادة الطلب على الطاقة خلال السنوات المقبلة مع بدء مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات أخرى فإن أي استثمار في الكهرباء يعد أساسيا لتهيئة بيئة اقتصادية مستقرة تساعد على إعادة تشغيل المصانع ودعم سلاسل التوريد وتحفيز النشاط التجاري في ظل التحديات الهائلة التي تواجه سورية بعد أكثر من عقد من الدمار تبدو إعادة بناء قطاع الطاقة خطوة مركزية في خريطة التعافي الاقتصادي والسياسي فالمفاوضات مع شركات عالمية كبرى والتحولات في الموقف الدولي تجاه دمشق وتوقيع اتفاقيات مع دول إقليمية كلها إشارات إلى بداية مرحلة جديدة قد تسهم في إعادة تشغيل العجلة الاقتصادية إذا ما ترافقت مع استقرار سياسي وتدفق استثمارات مستدام ومع أن الطريق ما زال طويلا ومعقدا تمثل مشاريع الطاقة المطروحة سواء عبر محطات الغاز أو الطاقة الشمسية أو إعادة تأهيل الحقول المدمرة بداية محتملة لمسار إصلاح اقتصادي أوسع ويبقى نجاح هذه الخطوات مرهونا بقدرة الحكومة السورية على جذب مزيد من الشركاء الدوليين وتأمين بيئة استثمارية آمنة وتوفير البنية التحتية اللازمة لإعادة بناء بلد يسعى للخروج من أعمق أزماته منذ عقود رويترز العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح