غادرت اليوم الأحد ناقلة استأجرتها شركة ترافيغورا ميناء خوسيه الفنزويلي متجهة إلى ميناء لويزيانا النفطي البحري الأميركي وفقا لوثائق وبيانات من مجموعة بورصات لندن وتعتبر أول شحنة تذهب مباشرة إلى الولايات المتحدة في إطار صفقة توريد 50 مليون برميل أبرمت هذا الشهر بين كاراكاس وواشنطن وتلقت شركتا فيتول وترافيغورا هذا الشهر أول رخصتين أميركيتين لتحميل وتصدير نفط فنزويلا في إطار هذه الصفقة ومنذ ذلك الحين نقلت الشركتان شحنات لمحطات تخزين في الكاريبي ومن هناك سوقتا وباعتا النفط الخام لشركات تكرير حول العالم وأشارت الوثائق والبيانات إلى أن الناقلة غلوريا ماريس التي ترفع علم ليبيريا تحمل نحو مليون برميل من الخام الفنزويلي الثقيل وهي بذلك أول شحنة ترسل مباشرة من فنزويلا لميناء بالولايات المتحدة منذ سريان الصفقة وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة فولانس الأصغر حجما والتي ترفع علم باربادوس غادرت أيضا من ميناء خوسيه اليوم الأحد وعلى متنها نحو 450 ألف برميل من الخام الفنزويلي إلى محطة في كوراساو وتفيد بيانات الشحن بأن الشركتين شحنتا حتى الآن ما يتراوح بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي في إطار الصفقة وذكرت الوثائق ومصادر أن الشركتين تستعدان أيضا للبدء في تصدير زيت الوقود وقبل أن تتمكن فنزويلا من إلغاء تخفيضات إنتاج تطبقها منذ الحصار الأميركي المفروض على كل الناقلات الخاضعة للعقوبات تحتاج أولا للتصرف في أغلب الكمية التي راكمتها في التخزين منذ الشهر الماضي والتي تزيد على 40 مليون برميل فيتول وترافيغورا وتعد شركتا فيتول وترافيغورا من أكبر شركات تجارة السلع الأساسية وتتعامل الشركتان معا يوميا بكمية من النفط تكفي لتلبية احتياجات اليابان وألمانيا والهند والمكسيك مجتمعة لذلك عندما استدعى ترامب كبار المديرين التنفيذيين لشركات النفط العالمية للإجابة على أسئلته حول خططهم الاستثمارية في فنزويلا خلال اجتماع متلفز في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر كان مسؤولو فيتول وترافيغورا مستعدين بأكثر من مجرد وعود فقد تبين أنهم كانوا يرتبون بالفعل لسفن لنقل وتصدير النفط الخام الفنزويلي وقال الرئيس التنفيذي لشركة ترافيغورا ريتشارد هولتوم للرئيس من المتوقع أن تبدأ أول سفينة لدينا بالتحميل خلال الأسبوع المقبل وحصلت شركتا التجارة ترافيغورا وفيتول على عقود مع شركة النفط الفنزويلية للمساعدة في بيع ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي الذي تم تسليمه للولايات المتحدة عقب خطف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير كانون الثاني الجاري تراخيص لغاية 2027 وفي سياق متصل أفادت وكالة بلومبيرغ الأسبوع الماضي بأن ترافيغورا وفيتول قد قامتا بالفعل بتحميل أو ترتيب استلام نحو 12 مليون برميل من النفط الفنزويلي وهما تسرعان وتيرة عملياتهما مع استعداد الولايات المتحدة لفتح المجال أمام شركات تجارية ونفطية أخرى وأفادت بلومبيرغ استنادا لمصادر وصفتها بالمطلعة بأن التراخيص التي حصلت عليها ترافيغورا وفيتول من وزارة الخزانة الأميركية سارية حتى يونيو حزيران 2027 وتسمح أيضا بتجارة سلع أخرى مثل المعادن وقد يمهد ذلك الطريق لتصدير موارد أخرى كالذهب والألومنيوم وقد صرحت واشنطن بأن مبيعات النفط ستعود بالنفع على كل من الولايات المتحدة وفنزويلا مع العلم أن للتجار حرية تصدير النفط إلى أي وجهة يرغبون بها وهو ما يبدو أنهم يفعلونه بالفعل