مليون شتلة مبادرة وسط الركام لدعم الأمن الغذائي والبيئة في غزة

61 مشاهدة
يتفقد المزارع الفلسطيني خالد النمنم بعناية فائقة شتلات خضراء مزروعة داخل علب معدنية وموزعة في مساحة لا تتجاوز نصف دونم في مدينة غزة وذلك ضمن مبادرة محلية لإنتاج مليون شتلة بهدف مواجهة الأزمة الغذائية المتفاقمة أحد أبرز تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع وقدnbsp استحدثت بلدية غزة هذا المشتل وسط المدينة بعدما دمرت إسرائيل خلال أشهر حرب الإبادة مشتلها الرئيسي الذي كان يمتد على مساحة 12 دونما ويوفر الشتلات الزراعية من الخضار وأشجار الزينة للحدائق والمرافق العامة في مختلف أنحاء قطاع غزة كما تساهم هذه المبادرة في إعادة تأهيل الحدائق العامة التابعة للبلدية وإحياء الغطاء النباتي في المدينة ويصف النمنمnbsp ظروف العمل اليوم بـالاستثنائية وذلك بفعل الحصار الإسرائيلي المشدد الذي يمنع إدخال أي من مستلزمات زراعية ما فرض على البلدية البحث عن حلول بديلة لمواصلة عملها المشهد داخل المشتل يروي حكاية نجاح حيث نبتت شتلات الفلفل والباذنجان والملفوف داخل مجموعة من العبوات المعدنية المستخدمة بديلا عن الأكياس الزراعية ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة في 8 أكتوبر تشرين الأول 2023 يواجه قطاع غزة الذي عرف على مدى عقود بمزارعه الممتدة من بلدة بيت لاهيا شمالا حتى مدينة رفح جنوبا واحدة من أكبر النكسات الزراعية في تاريخه وسط غياب شبه تام للمدخلات الحيوية مثل الوقود والبذور والأسمدة ومواد الري والحماية الزراعية وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة دمر الجيش الإسرائيلي أكثر من 94 من الأراضي الزراعية في القطاع من أصل 178 ألف دونم لتتراجع بذلك القدرة الإنتاجية السنوية من 405 آلاف طن إلى نحو 28 ألف طن وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلا أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود النمنم وهو المزارع الخمسيني الذي أمضى عقودا من حياته في الزراعة يجمع ما يتيسر من بذور الثمار ويعمل على تنظيفها وتجفيفها تحت أشعة الشمس على أن يعيد زراعة هذه البذور بعناية في محاولة لإنتاج أكبر عدد ممكن من الشتول التي يمكن توزيعها على المزارعين أو زراعتها في مساحات صغيرة داخل الأحياء والمنازل وفق قوله وأوضح المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أن العمل متواصل داخل هذا المشتل الذي أنشئ بديلا عن الرئيسي وأضاف الاحتلال دمر المشتل الرئيسي بالكامل ما شكل ضربة كبيرة للقطاع الزراعي والبيئي في المدينة وأعلن أن البلدية أطلقت مبادرة طموحة لإنتاج مليون شتلة زراعية في محاولة لتعزيز الأمن الغذائي في ظل الحصار المشدد الذي يقيد إدخال الأسمدة والبذور وسائر مستلزمات الزراعة وأشار مهنا إلى أن المشتل الجديد يركز على إنتاج الخضراوات الأساسية التي تشكل عنصرا مهما في السلة الغذائية للسكان خصوصا في ظل نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار وبين أن الهدف لا يقتصر على الإنتاج فحسب بل يتعداه إلى تمكين الأسر من زراعة مساحات صغيرة قرب منازلها أو في الحدائق المتبقية بما يسهم في توفير جزء من احتياجاتها الغذائية وعن خسائر البلدية في القطاع الزراعي قال مهنا إن إسرائيل دمرت إلى جانب المشتل البلدي الرئيسي نحو 9 حدائق ومتنزهات عامة بشكل جزئي أو كلي وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طاولت كذلك نحو 65 ألف شجرة وشجيرة من أشجار الزينة والظل والنباتات المثمرة ما ألحق خسائر بيئية جسيمة وأفقد المدينة جزءا كبيرا من غطائها النباتي الأمر الذي انعكس سلبا على المشهد الحضري والتوازن البيئي في غزة من جانبه قال المهندس الزراعي عطا الفرام المشرف على المشتل البلدي العمل يسير عبر مسارين إنتاجيين رئيسيين الأول مخصص لإنتاج شتول الخضراوات بهدف دعم الأمن الغذائي داخل المدينة أما المسار الثاني وفق الفرام فيركز على إنتاج شتول الزينة والأشجار لإعادة تأهيل الحدائق العامة وعددها 14 حديقة تتبع للبلدية إلى جانب تشجيع الحدائق المنزلية وأضاف أن نقص المدخلات الزراعية فرض على الفريق البحث عن حلول بديلة فبدلا من الأسمدة المستوردة تجمع المخلفات العضوية من النفايات المنزلية وتحول إلى سماد عضوي كمبوست عبر عمليات تدوير محلية كما تستخدم علب معدنية وبلاستيكية جمعت من مكبات النفايات وأماكن توزيع الطعام بديلا عن أكياس الشتول بعد تنظيفها وثقبها لتصريف المياه بحسب المهندس الزراعي وقال الفرام هذه الابتكارات لم تكن خيارا بل ضرورة في ظل تدمير مصانع أكياس الشتول وصعوبة الاستيراد وأضاف أن الفريق يجلب التربة من مناطق مختلفة داخل المدينة ويعيد تعبئتها يدويا في الأوعية المعاد تدويرها قبل زراعة البذور ومتابعة نموها ورغم ضيق المساحة وكثرة التحديات يواصل العاملون في المشتل عملهم يوميا متحدين نقص المياه والوقود والمعدات ووفق تقرير إحصائي نشره المكتب الحكومي بغزة في 6 أكتوبر 2025 فإن القطاع الزراعي تكبد خسائر بلغت نحو 2 8 مليار دولار أميركي نتيجة عامين من الإبادة الإسرائيلية الأناضول

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح