شبهة تعذيب سجين في تونس تثير مخاوف بشأن الحقوق
أعادت شبهات بشأن تعرّض نزيل في أحد سجون تونس للتعذيب، المخاوف من عودة انتهاك حقوق المساجين في مراكز التوقيف والإيواء، عقب جهد كبير بذله المجتمع المدني بعد ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 للحفاظ على حقوق المساجين وتعقب مرتكبي جرائم التعذيب قضائياً.
والسبت الماضي، أعلنت المحامية التونسية رحاب السماعلي، في تدوينة على صفحتها في موقع فيسبوك، عن تعرّض موكلها ريان الخلفي، وهو تلميذ في مرحلة البكالوريا (19 عاماً) للتعذيب في السجن بعد إيداعه بشبهة حيازة مادة مخدرة. وقالت إنها عاينت أثار عنف وحروق بالسجائر على جسده، وأن هذا الأخير كان في وضع نفسي صعب، وأنها طلبت من النيابة العامة وإدارة السجن التدخل لمعاينة شبهة التعذيب.
وأثارت تدوينة المحامية ردوداً واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وجرى تداولها في تونس على نطاق واسع، بينما طالب نشطاء حقوقيون ومدنيون السلطات بالتوضيح، وفتح تحقيق في شبهة تعرّض الشاب للتعذيب داخل مركز التوقيف، ومعاقبة المتورطين في شبهة الجريمة.
لكن وزارة العدل التونسية، أصدرت، أول أمس الأحد، بياناً، قالت فيه إنّ النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية ببنزرت قامت بتاريخ الجمعة 2 مايو/أيار بإخراج السجين المعني من السجن للمثول أمامها حالاً للتأكد من صحة الادعاءات المذكورة، وتمت معاينته بدقة من قبل ممثل النيابة العمومية وضمن ذلك في محضر رسمي، وتبين عدم وجود أي علامات أو آثار اعتداء بالعنف على جسده.
أضافت وزارة العدل أنّ التفقدية العامة للسجون والإصلاح باشرت إجراءاتها الرقابية فوراً وأجرت جميع المعاينات والأعمال الرقابية طبق القانون، واستمعت لجميع الأطراف المعنية، ولم يثبت من خلالها وجود أي مؤشرات تدل على تعرض السجين المعني لإساءة المعاملة أو أي شكل من أشكال العنف.
غير أنّ ردّ وزارة العدل لم يكن مقنعاً بالقدر الكافي لهيئة المحامين التي أصدر مجلس هيئتها بدوره الأحد، بياناً أكد فيه أنّ المحامية التي تنوب في الملف قامت بالتشكي والإعلام حول وجود شبهة جريمة تعذيب في حق منوبها التلميذ المودع بالسجن المدني في بنزرت. ويقول عضو الرابطة التونسية لحقوق الإنسان محيي الدين لاغة، إنّ الرابطة
ارسال الخبر الى: