شاهدتان كويتيتان على زمن واعد

32 مشاهدة

سيدتان كويتيتان رحلتا أخيراً قد لا يجمع بينهما الكثير في الاهتمامات والميول، ولكنهما تُعدّان، في تقدير كاتب هذه المقالة، شاهدتيْن على زمنٍ كان واعداً، لا في الكويت وحدها، وإنّما أيضاً في منطقة الخليج العربي عامة. هما الفنانة حياة الفهد التي رحلت عن عمر ناهز 78 عاماً بعد مسيرة عطاء حافلة في الدراما المسرحية والتلفزيونية امتدّت أكثر من نصف قرن. وعواطف القناعي التي شاءت الأقدار أن تكون صورتها على غلاف العدد الأول من مجلة العربي، واحدة من أهم الدوريات الثقافية العربية وأعرقها وأكثرها انتشاراً، نشأت أجيالٌ من العرب في مختلف بلداننا على قراءتها.

قد لا تصحّ المقارنة بين السيدتين، فلم يكن لعواطف القناعي دور مؤثر كالذي كان لحياة الفهد، ولم يتحقّق لها من الشهرة الكثير، على خلاف الفهد التي ارتبطت مسيرتها بأهمّ روّاد الدراما في الكويت التي ظلّت عقوداً الدراما الأهمّ في بلدان الخليج، سواء على المسرح أو على الشاشة. ولكنّ في سيرة عواطف أوجهاً تتقاطع في دلالتها مع سيرة حياة الفهد في التعبير عن بواكير النهضة الثقافيّة والفنيّة في المنطقة.

نشأت حياة أحمد يوسف الفهد المولودة في 15 إبريل/ نيسان 1948 في بيئة اجتماعية متواضعة، وبدأت مسيرتها مذيعةً في إذاعة الكويت بين 1965 و1968، قبل أن تتحوّل نحو التمثيل من خلال دورها في مسلسل عايلة بو جسوم عام 1962، رغم ما واجهته، في البداية، من معارضة شديدة من أسرتها. وتدريجياً أخذ حضورها يتسع في التلفزيون والمسرح، كما شاركت في فيلم بس يا بحر (1971)، أحد أبرز المحطات المبكّرة في تاريخ السينما الكويتية، وبرزت من خلالها ثنائياتها مع الفنانين سعاد عبد الله وغانم الصالح، في أعمال مثل خالتي قماشة ورقية وسبيكة وعلى الدنيا السلام.

مثلما واجهت حياة الفهد معارضة من عائلتها لانخراطها في التمثيل، واجهت عواطف محمد عيسى القناعي التي كانت يومها في حوالي الثانية عشرة من عمرها، معارضة من قسمٍ في العائلة في أن تكون صورتها على غلاف عدد مجلةٍ في ذلك الزمن المبكر (1958)، ولكن عميد العائلة الشيخ يوسف

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح